تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٤
إلا أن جعل محل النزاع ما إذا قصد الأباحة دون التمليك أبعد منه، بل لا يكاد يوجد في كلام أحد منهم ما يقبل الحمل على هذا المعنى (٧). ولننقل أولا - كلمات جماعة ممن ظفرنا على كلماتهم ليظهر منه بعد تنزيل الاباحة على الملك المتزلزل - كما صنعه المحقق الكركي - وأبعدية جعل محل الكلام في كلمات قدمائنا الأعلام ما لو قصد المتعاطيان مجرد إباحة التصرفات دون التمليك. الاباحة ونفي الملك، بل مع صراحة بعضها بلا موجب ولا داعي. ومجرد عدم مساعدة القواعد، على ما هو ظاهرهم، بل مساعدتها على خلافها لا يوجد الحمل على ما يساعدها، سيما مع احتمال مساعدة السيرة التي هي العمدة في هذا الباب على ذلك. (ص ١٠) (٧) الطباطبائي: إن صاحب الجواهر لا ينكر ذلك، بل كلماتهم صريحة في ذلك، وإنما الاشكال في أن حكمهم بالاباحة هل هو في هذه الصورة وهذا الفرض أو لا، بل هو فيما لو قصداها، وإن الصورة الأولى بيع فاسد لا يفيد شيئا كسائر البيوع الفاسدة. وادعى صاحب الجواهر: أن مرادهم بقولهم: (إن المعاطات تفيد الاباحة) إنما هو في الصورة الثانية. نعم، يرد على صاحب الجواهر من أن الظاهر من بعضهم: إن المعاطات المقصود بها البيع تفيد الاباحة بعد عدم إفادتها الملك، إما لتضمنها الاباحة أيضا من باب تعدد المطلوب، فتكون إباحة مالكية وإما تعبدا شرعيا - حسبما يظهر فيما سيأتي - فدعوى: أن مراد الجميع صورة قصد الاباحة دون التمليك في غير محلها. (ص ٦٧)