تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٢
والثاني: بما تقدم في تعريف البيع من أن التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهو البيع، لا غير. (٥) نعم، يظهر من غير واحد منهم في بعض العقود كبيع لبن الشاة مدة، وغير ذلك، كون التمليك المطلق أعم من البيع. ثم إن المعروف بين علمائنا في حكمها: أنها مفيدة لاباحة التصرف، ويحصل الملك بتلف إحدى العينين، وعن المفيد وبعض العامة القول بكونها لازمة كالبيع، وعن العلامة قدس سره في النهاية: احتمال كونها بيعا فاسدا في عدم إفادتها لاباحة التصرف. ولابد - أولا - من ملاحظة أن النزاع في المعاطاة المقصود بها الاباحة، أو في المقصود بها التمليك؟ الظاهر من الخاصة والعامة هو المعنى الثاني. إذا كان العوض وكالة القائم لا عمله بما وكل فيه. (ص ٧٦) الطباطبائي: ولكن يمكن أن يقال ب: عدم المانع من ذلك (وهو امتناع خلو الدافع عن قصد عنوان من عناوين البيع يعني: امتناع إيجاد الجنس من دون فصل أيضا) بأن لا يتوجه ذهنه إلا إلى القدر المشترك والفرق بين الايجاد الانشائي والخارجي واضح، فإنه نظير الايجاد العلمي، فإن من المعلوم أنه يمكن تعقل القدر المشترك من دون فصل، والايجاد الانشائي وإن كان إيجادا خارجيا من وجه، إلا أنه في هذا المطلب نظير العلم. نعم، الأثر الخارجي لا يمكن أن يتفصل بأحد الفصلين. (ص ٦٦) (٥) الطباطبائي: إن التمليك قد يكون بقصد مجرد المبادلة والمعاوضة، من غير أن يكون تمليكا بعوض - على وجه يكون أحدهما بايعا والاخر مشتريا - والظاهر: أن البيع ما يكون مقابل الشراء - الذي هو التملك بالعوض - فيمكن فرض التمليك على وجه لا يكون بيعا، بل الغالب في الغالب من المعاطات ذلك، إذا لم يكن أحد العوضين من النقود، إذ لا يكون أحدهما موجبا والاخر غالبا قابلا، فتدبر. (ص ٦٦)