تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٠٨
وفيه: أن العين بنفسها ليست عوضا ولا معوضا، ولذا تحقق للمالك الجمع بينها وبين الغرامة، فالمالك مسلط عليها، والمعوض للغرامة السلطنة الفائتة التي هي في معرض العود بالتراد. اللهم إلا أن يقال: له حبس العين من حيث تضمنه لحبس مبدل الغرامة وهي السلطنة الفائتة. والأقوى: الأول. (٢٥٣) (٢٥٣) الطباطبائي: لما كان جواز حبس مال الغير حتى يأخذ منه ماله الذي عنده مختصا بالاعواض، وإلا فلو كان عنده دين أو عين لغيره وكان عند الاخر كذلك للأول لا يجوز لواحد منهما حبس ما عنده حتى يتسلم ما عند الاخر إلا إذا كان أحدهما عوضا عن الاخر ببيع أو نحوه إن أراد أن بين أن فيما نحن فيه لا يجري حكم الحبس لما ظهر أن البدل ليس بدلا عن العين بل عن السلطنة الفائتة فلا يجوز حبس العين لأنه نظير حبس عين أخرى من مال المالك وأنت خبير بما فيه فإن البدل بدل عن العين غاية الأمر أن بدليته عنها من جهة السلطنة الفائتة لا من جهة تلفها وأيضا إذا كان المبدل هي السلطنة وهي مقومة بالعين فيجوز حبسها من حيث تضمنها لحبس المبدل الذي هي السلطنة. مع أن هذا هو الأقوى إلا أن يقال ان حكم الحبس مختص بالمعاوضات لا بمطلق الأعواض، فتدبر. (ص ١١١) الايرواني: وفيه ان عدم جواز الحبس لا يبتني على ما ذكره بل لو قلنا برجوع الغرامة إلى الغاصب بتمكنه من العين أو باستيلائه على العين لم يكن له حبس العين على صاحبها وإنما ذلك شئ ثبت في المعاوضات على خلاف القاعدة. نعم إن كان ممتنعا من الأداء رأسا جاز له التقاص مما بيده لكن تلك مسألة أخرى. (ص ١٠٥) الاخوند: ليس للضامن حبسها مطلقا وإن قلنا بعود الغرامة بالتمكن كما أنه ليس