تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٠٠
[... ] في المالية وأما على الثاني فنقول إن كان الضمان المستفاد من قوله عليه السلام على اليد مجرد كون الخسارة على ذي اليد على تقدير التلف فهذه العين لا خسارة لها على تقدير تلفها لفرض تدارك ماليتها فلا ضمان لها ليكون من لوازمها بما هي مضمونة وجوب ردها وإن كان الضمان المستفاد منه كون عهدتها على ذي اليد فلها عهدة مالية ولها عهدة تكليفية والخروج عن مقتضى الاولى لا يقتضي سقوط مقتضى الثانية فهو صحيح سواء قلنا بأن العهدة أمر بسيط لازمه وجوب البدل ووجوب الرد كما هو الحق أو قلنا بأنه لا معنى للعهدة إلا التكليف بدفع البدل ورد العين كما هو لازم القول بعدم الوضع وانتزاعه من التكليف خصوصا بناء على ما أفاده سابقا وسيجئ إن شاء الله تعالى في كلامه قدس سره من أنه ليس في البين إلا حكم تكليفي بالرد، نعم بينهما فرق من حيث جريان الاستصحاب إذ على الأول يستصحب الضمان إلى حال التمكن ويترتب عليه حكمه وهو وجوب الرد بخلافه على الثاني إذ لا شئ يستصحب إلا نفس وجوب الرد ومع تخلل العدم كيف يستصحب وكون العذر عقليا يوجب عدم صحة استصحاب عدم الوجوب لا انه يصحح استصحاب الوجوب وليس الوجوب على تقديم التمكن وجوبا تعليقيا شرعيا كي يستصحب بل التمكن شرط عقلي في كل واجب فليس من قيود الطلب شرعا كي يكون الوجوب بسببه تعليقيا شرعا. (ص ١١١) * (ص ٤٤٧، ج ١) النائيني (منية الطالب): وجب الرد فورا حتى على القول بالمعاوضة القهرية الشرعية، لأن حكم الشارع بالمعاوضة مترتب على عنوان التعذر، ويدور مداره، ولا يمكن قياس المقام على المثلي المتعذر مثله بعد أداء قيمته، حيث قلنا بأنه لا يجب رد المثل بعد التمكن، فإنهما وإن اشتركا في أن الخصوصية العينية أو المثلية غير قابلة للإسقاط بنفسها إلا أنهما مفترقان في أن المثلية أثر كلي تدخل في الذمة، فإذا أغمض المالك عنها ولم يصبر إلى زمان تمكن المثل وطالب المالية فيقع كل ما أداه الضامن