تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٨
[... ] كان تقتضيه اليد بعد أن خرج عن العهدة بإتيان ما تقتضيه فإعادة مقتضياتها بالتمكن تكليفا ووضعا تحتاج إلى دليل فلعل الدليل هو الإجماع ولولاه أشكل الأمر. نعم لا إشكال فيما إذا وضع اليد عليها ثانيا وان خطاب على اليد يتوجه ثانيا كما كان أولا لكن في هذه العودة لا يحكمون بضمان جديد بمعنى يسترجع الزيادة إن نقصت أو تعذرت ثانيا بل يحكمون بالتكليف الساذج بالرد وان غرامتها هي الغرامة القديمة إلا أن تختلف القيم فيدفع الزيادة إن زادت أو يسترجع الزيادة إن نقصت وهذا يكشف عن أن البدل يرجع إلى ملك الغارم قبل أن يدفع إليه المبدل على خلاف ما يأتي من المصنف قدس سره. (ص ١٠٥) الطباطبائي: إن العمل بقوله صلى الله عليه وآله على اليد قد حصل والخروج عن العهدة قد تحقق فلا يجوز العمل به ثانيا ودعوى: أن مقتضى كون الخروج مغيى بالأداء ذلك إذ ما لم يود يكون في عهدته والمفروض انه لم يود وصورة تلف العين إنما خرج مع عدم الأداء من جهة عدم إمكان الأداء مدفوعة بأن المستفاد منه ان العهدة عليه ما لم يحصل الأداء وأما انه يجب الخروج عنها مرتين فلا يستفاد منه هذا مع أن غاية ذلك جواز مطالبة الغاصب للبدل بدفع العين فيحتاج على هذا إلى دليل مما ذكرنا ظهر عدم الوجه للتمسك بقوله عليه السلام: (الناس) أيضا لأن المفروض انه قد عمل بمقتضاه من الحكم بأخذ البدل فلابد من التخلص بعد ذلك ولا يبقى محل للتمسك به ثانيا. فتبين أنه لا وجه للمسألة إلا ما ذكرنا من كون البدلية ما دامية بمعنى ان المستفاد من الأدلة ذلك وحينئذ فبعد ارتفاع التعذر يجوز لكل منهما الاسترداد وليس الغرض من ذلك ان الأدلة ناطقة بذلك حتى يقال بالمنع بل الغرض ان المرجع في تعيين مصداق الخروج عن العهدة إذا كان هو العرف فهم يحكمون بوجوب دفع البدل مادام التعذر وكذا إذا حكموا بأن مقتضى السلطنة على المال جواز مطالبة البدل عند التعذر من العين يكون حكمهم كذلك فالمراد ان العرف يفهمون البدلية الكذائية من الأدلة ومن ذلك يظهر ان المناط في