تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٧
لكن مقتضى القاعدة ضمانه له، لأن مع التلف يتعين القيمة، ولذا ليس له الامتناع من أخذها، بخلاف تعذر العين، فإن القيمة غير متعينة، فلو صبر المالك حتى يتمكن من العين كان له ذلك ويبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدة، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف، أو أعلى القيم إليه، أو يوم الغصب، على الخلاف. والحاصل: (٢٤٣) أن قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضامن، فلا عبرة بيوم التعذر، والحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الأجرة والنماء إلى دفع البدل وإن تراخى عن التعذر، مما لا يجتمعان ظاهرا، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذر في المثلي. ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا، وجب ردها إلى مالكها كما صرح به في جامع المقاصد فورا، وإن كان في إحضارها مؤونة، كما كان قبل التعذر، لعموم (على اليد ما أخذت حتى تؤدي). والمعطوف عليه من جميع الجهات، فعدم ضمان ارتفاع القيمة بعد التلف لا يقتضي عدمه بعد التعذر وقبل الدفع. (ص ٣٢٠) (٢٤٣) الطباطبائي: لا يذهب عليك أن مقتضى ما قدمناه من كون نفس العين في العهدة بعد التلف، حتى في القيميات ضمان الارتفاع الى يوم دفع البدل بعد التلف أيضا فلا فرق بين التلف والتعذر في ذلك. (ص ١١٠) (٢٤٤) الايرواني: قد عرفت ان هذا خلاف القاعدة وأن القاعدة تقتضي عدم بقاء باقية من ما