تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٥
[... ] مخرج عنها إلا أداء نفس العين، كما هو قضية على اليد، كما لا يخفى، فبغرامة العين يخرج عما هو مقتضى الضمان بالنسبة إلى العين، والنماءات المتجددة بعد الغرامة، وكذا المنافع مطلقا، أو خصوص المستوفات منها، على الخلاف فيها، وأما الحادثة قبلها، فلابد من أن يخرج عن عهدتها عليحدة. هذا في صورة التعذر في الجملة، وأما التعذر المطلق، فلا يبعد أن لا يكون لما تجدد من النماء والمنفعة بعد التعذر، ضمان عليحدة، فإن العين حينئذ يعامل معها معاملة التالف. فتدبر جيدا. (ص ٤٥) الايرواني: صدق الغرامة إن اقتضى شيئا فإنما يقتضي سقوط ضمان ارتفاع القيمة السوقية دون الزيادة العينية سيما المنفصلة منها فإن الغرامة من أنه العين دون الزيادات والمفروض ان الزيادات للمالك فإن تمكن من دفع الزيادات دفعها بأعيانها وإلا دفع قيمتها مع أن التمسك بصدر الغرامة لا يدري انه تمسك بأي دليل إلا أن يقال ان الغرامة غرامة عن العين الكذائية القابلة للنمو والتي لها شأنية النمو ولا محالة العين الكذائية تزيد قيمتها على قيمة عين ليس لها هذه الشأنية وهذه الزيادة هي بإزاء النمائات غاية الأمر بوجودها اللفي الشأني فإذا دفعت قيمة وجودها الشأني فقد دفعت ما يقوم مقام هذه للفعلية فإن لتلك القيمة أيضا شأنية النمو بالاسترباح والاتجار ولم يفعله المالك أو فعله ففي عالم اللب شأنيان القيمة تقوم مقام شأنيات الأصل وفعلياتها مقام فعلياته. والأوجه من هذا أن يقال إن على اليد تقتضي ضمانا قد خرج الغاصب عن عهدته بدفع القيمة وبعد ذلك لا شئ يقتضي الضمان ولا التكليف بأداء العين لخروج العين عن اليد. نعم، إن وضع اليد ثانيا على العين أو على نماء العين حصل ضمان النماء ويكلف بأداء العين والنماء وإلا لم يكلف بشئ ولا يضمن بشئ ومجرد كون النماء حادثا في ملك المالك لا يقتضي ضمان الأجانب أو تكليفهم به كما أن مجرد اليد السابقة من الغاصب لا تقتضي الضمان أو التكليف بعد أن خرج عن عهدة اليد السابقة وقام بمقتضاها بأداء القيمة وفرغ