تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٣
فاستشكل في القواعد وجوب ردها مع القيمة (٢٣٨). فيستكشف منه أولوية المالك به وكفايتها في وجوب الرد فالجواب عنه ان وجوب الرد للعود إلى الملك فيكون من باب وجوب رد الملك لا من باب رد ما يكون المالك أولى به والعود إلى الملك بعد زوال الملكية لا يقتضي بقاء حى الأولوية بتوهم التخصيص بلا مخصص والترجيح بلا مرجح وذلك لأن زوال الملكية تارة لموجب الانتقال إلى الغير وأخرى لبقاء مقتضى حدوث الملكية من العقد وغيره على حاله وإنما سقط عن التأثير بقاء لوجود المانع وهو انقلاب الخل خمرا فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره من دون وجود حق الأولوية في حال سقوطه عن التأثير وعدم لزوم الترجيح بلا مرجح بعد وجود المقتضي لملكية المالك للعين دون غيره واضح جدا، فلا كاشف عن حق الأولوية ولا عن تعلق وجوب الرد بذات الملك. (ص ١١٠) * (ص ٤٤٢ و ٤٤٥، ج ١) (٢٣٨) الطباطبائي: ولا يخفى أن مقتضى إشكاله في المقامين الاشكال في الثالث أيضا فإنه لو لم يكن المالك أحق بالخمر فيمكن أن يقال بعدم وجوب رده بعد الخلية بل يرد المثل ويكون الخل له. (ص ١١٠) النائيني (المكاسب والبيع): فإن قلت: بقاء حق الاختصاص للمالك بالنسبة إلى الباقي بعد التلف ينافي مع أخذه لتمام ما يقابل مالية ماله لكون الغرامة بإزاء تمام ماله قلت: الغرامة إنما هي بإزاء التالف من مالية ماله وأما الموجود فلا تلف حتى تلف الغرامة عليه فحينئذ لم تقع غرامة بإزاء ماله على الباقي من الأضافة الضعيفه المعبر عنها بالحق كما لا يخفى. ومما يبطل به دعوى ملكية الغارم للمال الذي يغرمه للمالك وأعطى غرامته إياه هو لزوم كون المنافع المتجددة منه الحاصل بين زمان تعذر الوصول إليه وبين عود التمكن منه ملكا للغارم وما أظن ان يلتزم به أحد حتى نفس القائل بحصول ملكية العين للغارم. (ص ٣٨٤)