تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٢
[... ] أحقيته مع فرض اتحاده العصير للتخليل فإن الخمرية المتخللة في البين غير موجبة لعده من المباح قطعا وهذا غير ما هو الفرض من كون مجرد الملكية بلا خصوصية من إحراز أو سبق أو اختصاص أو نحو ذلك موجبا للأحقية بل لامكان دعوى ان من شؤون الملكية لشئ أحقية صاحبها عند زوالها لمانع مع فرض كون المحل متعلقا لغرض العقلاء كما في المقام حيث ان العصير بعد الخمرية أيضا متعلق لغرضهم ولا يلحق عندهم بالتلف وإن حكم الشارع عليه بعدم الملكية فنحن لا نقول ان الحق ثابت حال الملكية ويبقى بعد زوالها حتى يقال لم يكن في السابق إلا الملكية بل نقول إنه يحدث بعده بدعوى أنه من اثار الملكية وإنما اشترطنا أن يكون المحل متعلقا لغرض العقلاء احترازا عن مثل الكوز والكأس ونحوها إذا كسرت فإنه لا يبقى للمالك أحقية بالنسبة إلى مكسورها إلا إذا كانت في يده وقصد الحيازة، فتأمل. (ص ١٠٩) الاصفهاني: لا يخفى عليك ان مجرد الحق وإن كان لا يقتضي وجوب الرد لإمكان تقومه بعنوان يزول برفع اليد عنه فرفع يده عنه وإن كان حراما لكنه بعد دفعه المحرم يزول حقه فلا يجب رده كما في حق السبق إلى المسجد على وجه إلا أن مثل هذا الحق المفروض هنا ناش عن سبق ملكه والغصب لا يزيل حقه كما لا يزيل ملكه والمفروض هنا بقاء حق الأولوية مع كونه في يد الغاصب وعليه فلا ينبغي الإشكال في وجوب الرد إلا بالنظر إلى ما قدمناه من قصد الأدلة اللفظية نوعا عن شمولها لما لا مالية له فمجرد إضافة الملكية والحقية لا يجدي في وجوب الرد. نعم الذي ينبغي البحث عنه هو ثبوت حق الأولوية بعد زوال الملكية لأنه اعتبار شرعي يحتاج إلى دليل والذي يمكن أن يقال ولعله قيل أيضا في تقريب حق الأولوية أمور كلها مخدوشة. نعم اقتضاء مصلحة لاعتبار حق الأولوية بعد زوال اعتبار الملكية أمر معقول لكنه يحتاج إلى دليل وأما ما عن المصنف من تأييد وجوب الرد هنا بوجوبه فيما إذا عاد الخمر خلا بلا خلاف ظاهر