تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٠
بل لو استلزم رده ضررا ماليا على الغاصب أمكن سقوطه، فتأمل (٢٣٥). ولعل ما عن المسالك: من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالإخراج، فتعين القيمة فقط، محمول على صورة تضرر المالك بفساد الثوب المخيط أو البناء المستدخل فيه الخشبة، كما لا يأبى عنه عنوان المسألة، فلاحظ، وحينئذ فلا تنافي ما تقدم عنه سابقا: من بقاء الخيط على ملك مالكه وإن وجب بذل قيمته (٢٣٦). وقوله صلى الله عليه وآله: (لا يحل مال امرء) وقوله صلى الله عليه وآله: (لا يجوز أن يتصرف أحد في مال غيره) بل قوله صلى الله عليه وآله: (على اليد ما أخذت) كذلك لأن موضوعه المأخوذ الذي له خسارة مالية فما لا مالية له لا أداء ولا تأدية له نعم، قوله عليه السلام: (المغصوب مردود) بإطلاقه يعم ما ليس بمال إذا لم يناقش فيه بورود الاطلاق مورد الغالب. (ص ١١٠) * (ص ٤٤١، ج ١) (٢٣٥) الايرواني: وذلك لقاعدة نفي الضرر وإنما لا تجري تلك القاعدة مادام ضامنا لأجل أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال فإذا خرج عنه عهدة الضمان بأداء القيمة ولم يبق سوى تكليف بحت بأداء العين تفته قاعدة نفي الضرر إلا أن يدعى أن مؤاخذة الغاصب بأشق الأحوال يشمل الغاصب المؤدى لمالية العين أيضا لكن الشأن في مدرك هذه العبارة. (ص ١٠٥) الاصفهاني: لأنه غير معارض بضرر مالي في جانب المالك لاستيفاء مالية ماله بأخذ الغرامة وقاعدة الضرر حاكمة على أدلة التكاليف إلا أن يكون طبع الرد لواجب مقتضيا لضرر مالي فإن مثله لا يرتفع بقاعدة الضرر وإلا لارتفعت التكاليف المالية. (ص ١١٠) * (ص ٤٤١، ج ١) (٢٣٦) الطباطبائي: لكن الأقوى عدم بقائه أيضا بعد صدق التلف فيكون للغاصب من باب المعاوضة الشرعية القهرية بعد دفع العوض، هذا مع الإغماض عما ذكرنا من أن التحقيق