تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧٨
[... ] له أو قيل من خاط ثوبه بخيط غصبي أو استدخل الخشب الغصبي في بنائه يغرم القيمة إذا كان يتقطع الخيط أو يتكسر الخشب بالإخراج فهم عرفا ان الخيط والخشب يكونان للضامن وهكذا فيما إذا لم يبق من التالف سوى الملكية أو سوى حق الأولوية كالخل المنقلب خمرا وكالدابة الميتة وفيه منع تلك الاستفادة والفهم العرفي من أدلة الضمان ولم لا يكون إعطاء القيمة بدل عن التالف من العين مع كون بقايا العين لمالكه فكانت القيمة غرامة تصير دية المقتول لا معاوضة شرعية ولئن سلمنا فغاية ما هناك: إطلاق العين بدفع القيمة وحريتها ولحوقها بالمباحات يملكها من سبق إليها بلا اختصاص لها بالضامن ولا انتقال علائقها إلى الضامن ثم ان قضية الاستصحاب هو الأول وعليه فكل نتائج العين ونمائاتها المنفصلة والمتعلقة تكون للمالك لا للضامن ولا تكون من المباحات وأما الكلام في المقام الثاني فحاصله ان الغاصب قد خرج مما كان عليه من عهدة العين المستفادة من دليل على اليد بدفع البدل فإن الضمان المستفاد من هذا الدليل كان بهذا وقد أدى ما عليه وفرغت ذمته عما كانت مشتغلة به وبعد ذلك أي دليل دل على وجوب رده للعين مهما أمكن وهل دليل على اليد يقتضي أمرين وجوب أداء القيمة عند تعذر رد العين بتلف أو حيلولة ووجوب أداء العين مهما أمكن أو ليست قضيتها إلا واحدة وهو اشتغال الذمة بالبدل متى ما تعذر الأصل فإذا أدى البدل فقد خرج عن كونه غاصبا ولم تكن حال العين بالنسبة إلى الغاصب إلا كحال سائر أعيان مال المغصوب منه في عدم وجوب أن يتكلفها الغاصب ويردها إليه والحاصل سبق يد العدوان لا يوجب سوى الضمان عند التلف والتكيف بأداء الأصل ما لم يتلف وكان تحت اليد والمفروض في المقام سقوط الخطابين جميعا اما التكليف بأداء العين فبالتعذر وأما الضمان فقد أداه فلم يبق شئ مما عليه واما عود التكليف بأداء العين بالتمكين من العين فلا دليل عليه والاستصحاب وأصالة البراءة تقتضيان عدم إلا أن يستولى على العين ثانيا فيكلف بدليل