تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧٧
[... ] الغرامة إلى زمان التمكن من العين، أو رجوعها إلى القيمة أو المالية، نعم إنما يكون لزوم غرامة نفس العين، بملاحظتها، وهذا غير كونها عوضا لها، كما لا يخفى. (ص ٤٤) الطباطبائي: عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض لا يختص بالمعاوضات، إذ هو مقتضى العوضية إذ لا معنى لكون الشئ عوضا عن شئ مع بقاء ذلك الشئ بحاله وفي محله، إذ مقتضى العوضية قيامه مقامه فمع كونه في مقامه لا يمكن قيام هذا فيه. نعم، الفرق بين المقامين: أن في المعاوضات لابد من اعتبار وجود العوض المقابل في كل من الطرفين بخلاف باب الغرامات فإنه يفرض المعوض تالفا ومعدوما فيؤخذ بدله من حيث انه غير موجود وحينئذ فلا معنى لبقاء العين على ملك مالكها وحيث انها مال في حد نفسها ولابد من مالك فلابد أن ينتقل قهرا إلى من أعطى البدل وفي التلف الحقيقي لما لم يكن شئ يكون البدل بلا مقابل بل يمكن أن يقال فيه أيضا ان التالف كأنه ينتقل إلى الضامن فلو فرض له منفعة نادرة كمكسور الكوز والإناء فالضامن أولى به وبالجملة دعوى انتقال العين قهرا إلى الضامن بالمعاوضة الشرعية أو العرفية ليس كل البعيد. (ص ١٠٧) الايرواني: فغاية ما يمكن أن يقال في انقطاع علاقة المالك بل انتقال كل ما يفرض في العين من علاقة مالية كانت أو ملكية أو حق أولوية إلى الضامن الدافع للبدل أن ذلك قضية البدلية ولازم قيام القيمة مقام الأصل فإن القيمة إذا قامت مقام الأصل اقتضى انتقال كل ما للمالك من علاقة من أية علاقة كانت من الأصل إلى البدل فيخرج الأصل عن علائق المالك فإذا خرج دار أمره بين أن يكون حرا يملكه من سبق إليه بلا خصيصة للضامن وبين أن يكون للضامن لكن الأول باطل بالإجماع فتعين الثاني مضافا إلى أن المتفاهم العرفي من دفع البدل حصول المعاوضة شرعا بين العينين وصيرورة كل منهما مكان الاخر فإذا قيل ان الواطي لدابة الغير يغرم القيمة فهم من ذلك عرفا ان الدابة تصير