تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧٤
[... ] وكيف كان لم يجتمع عند المالك العوض والمعوض، ولا البدل والمبدل، لأن الغرامة لو كانت مباحة له كانت بدلا عن السلطنة الفائتة، ولو كانت ملكا له فهي بدل عن مالية ماله التي فاتت منه زمان التعذر. (ص ٣٣٠) النائيني (المكاسب والبيع): والتحقيق أن يقال: لو قلنا بثبوته لأجل كونه بدلا عن سلطنة المالك حسبما سلكه المصنف قدس سره لكان ينبغي القول بالإباحة، إذ لا مقتضى للملك لا من ناحية المالك ولا من قبل الشارع. أما من ناحية المالك فلأن المفروض عدم إقدام الضامن والمالك على إنشاء تمليك البدل وتملكه وأما من ناحية الشارع فلعدم ما يدل على تحقق الملك القهري من قبل الشارع ولا منافاة بين الأباحة وبين صحة تصرفات المالك في البدل بجميع التصرفات المتوقفة على الملك لأمكان الالتزام بتقدير الملك انا ما على الطريق الاعوجاجي كما في باب المعاطاة على القول بالإباحة ولو قلنا بثبوت بدل الحيلولة لأجل التمسك بإطلاق دليل اليد لكان ينبغي القول بالملك، لان مقتضى الإطلاق كما عرفت هو مطالبة المالك الغاصب الضامن بمالية ماله فيصير مالكا لما يأخذه منه لكونه مالية ماله ولا ينافيه بقاء ماله الموجود كاللوح المغصوب في السفينة على ملكه على ما يجئ الكلام فيه لأجل توهم صيرورته جمعا بين العوض والمعوض، وذلك لأن البدل ليس مأخوذا بعنوان العوض عن ماله حتى يكون تملكه مع بقاء المال الأصلي على ملكه جمعا بين العوض والمعوض. بل البدل مأخوذ بعنوان الغرامة ولا تنافي بين أخذ الغرامة وبين إبقاء المال الأصلي على ملكه فإن قلت: فما الفرق بين المقام وبين الدابة التي يركب ظهرها إذا صارت موطوئة حيث تقولون بصيرورتها ملكا للواطي لمكان أخذ قيمتها منه دون المقام. قلت: الفرق هو استفادة المعاوضة القهرية في باب الدابة الموطوئة عن الدليل الشرعي حيث عبر فيه عن المال المأخوذ عن الواطي بالثمن الظاهر في كونه عوضا عن الدابة وهذا التعبير مفقود في المقام. فليس في المقام ما يستكشف