تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧٣
وكما أن تعذر رد العين في حكم التلف فكذا خروجه عن التقويم (٢١٣). ثم إن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف. (٢١٤) عند التعذر موجبا لإسقاط ما هو تحت سلطان المالك حتى تنفى بقاعدة السلطنة المطلقة للمالك فظهر أنه لا تجدي السلطنة على الامتناع في عدم تمكن الضامن من الخروج عن عهدة العين أو عن ضمان القيمة بدفع بدل الحيلولة. (ص ١٠٧) * (ص ٤٣١، ج ١) (٢١٣) الايرواني: بل لا يبعد أن يعد الخروج عن التقويم من التلف الحقيقي إذ المراد من التلف هنا تلف المالية لا تلف العين بخروجها عن الصورة النوعية فقد تكون العين خارجة عن الصورة النوعية وهي مع ذلك لا تكون تالفة وقد تسقط عن التقويم مع بقاء العين بل غالب أفراد التلف من هذا الباب ولا يتوقف صدق التلف على اضمحلال الصورة بل قد يتكسب كما لا باضمحلال الصورة كما عرفت. (ص ١٠٤) (٢١٤) النائيني (منية الطالب): وجوب البدل ليس إلا من باب الغرامة لا المعاوضة، فإذا كان كل واحد من البدل والعين المتعذر ردها ملكا للمالك فلا محذور فيه، لأن اجتماعهما كاجتماع الأرش والعين المعيبة. ولكن الصواب أن يقال: لو كان البدل بدلا عن المالية بأن استفدنا وجوبه عن عموم (على اليد) فهو ملك للمالك، ولو كان بدلا عن السلطنة الفائتة فمقتضاه كونه مباحا له كإباحة في المعاطاة، لأن ما فات عن المالك هو اثار الملك، وهي التصرف والتقلب فيه كيف شاء، فلابد أن يقام مقامه ما جاز للمالك التصرف فيه حتى المتوقف على الملك، كما كان له السلطنة على عينه قبل التعذر، ومقتضى ذلك هو الإباحة المطلقة، والالتزام بالملكية انا ما في التصرف المتوقف على الملك لا الملكية من أول الأمر. وكيف كان لم يجتمع عند المالك العوض والمعوض، ولا البدل والمبدل، لأن الغرامة لو كانت مباحة له كانت بدلا عن السلطنة الفائتة، ولو كانت ملكا له فهي بدل عن مالية ماله التي فاتت منه زمان التعذر.