تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦٨
نظير ما تقدم في تسلطه على مطالبة القيمة للمثل المتعذر في المثلي (٢٠٧). نعم، لو كان زمان التعذر قصيرا جدا، بحيث لا يحصل صدق عنوان الغرامة والتدارك على أداء القيمة، أشكل الحكم. ثم الظاهر عدم اعتبار التعذر المسقط للتكليف، بل لو كان ممكناص بحيث يجب عليه السعي في مقدماته لم يسقط القيمة زمان السعي، لكن ظاهر كلمات بعضهم: التعبير بالتعذر، وهو الأوفق بأصالة عدم تسلط المالك على أزيد من إلزامه برد العين (٢٠٨)، فتأمل. عروض التعذر كذلك كما عرفت وقد تقدم بعض ما يناسب المقام في المثلي المتعذر مثله، فراجع. (ص ١٠٧) * (ص ٤٣٠، ج ١) (٢٠٧) الاخوند: لا يخفى أن السلطنة على المال لا يقتضي جواز المطالبة بالبدل عن تعذر رد عينه نعم، لا يبعد أن يكون جوازها من اثار الضمان والعهدة فيكون قضيته وجوب رد العين مع التمكن وجواز المطالبة ببدل الحيلولة مع التعذر في زمان وبالبدل مع التعذر مطلقا كيف ولو كان جواز المطالبة من أحكام السلطنة لكانت جائزة فيما إذا كان التعذر في زمان يسير جدا. (ص ٤٣) (٢٠٨) الطباطبائي: يمكن أن يقال إن أصالة عدم السلطنة لا تعارض عموم الناس المقتضي لجواز مطالبة المالية بأخذ البدل قبل زمان أو مكان الوصول مع أن في ذلك الزمان ليس له السلطنة على الالزام بالرد له السلطنة على الألزام بالاشتغال بالتحصيل، بل قد لا يمكن الاشتغال به أيضا إلا بعد مضي مدة والحاصل أنالكلام في جواز المطالبة في أثناء المدة التي يحتاج إليها في تحصيل الوصول ومقتضى عموم الناس ذلك ولا يجري الأصل المذكور وعلى فرضه لا يقاوم العموم. (ص ١٠٧)