تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦٣
[... ] مع عدم اعتبار الضمان فيما لا يمكن رده. فاعتبار الضمان مع تلف العين الموجب لامتناع ردها شاهد على أن الركن في الضمان هو المالية أمكن رد العين أم لا (الثاني) وجوب رد ما ثبت في عهدة الضامن على المالك وهذا يستكشف بدلالة التزامية من جعل الغاية للضمان هو الأداء (الثالث) الرد إلى المالك فوري يجب على الضمان فورا ففورا وهذا أيضا يستظهر بالدلالة الالتزامية إذا عرفت ذلك فنقول نتيجة الأمور الثلاثة هو وجوب رد مالية المضمون على الضامن وجوبا فوريا. ومقتضى ذلك تمكن المالك عن مطالبة الغاصب بمالية ماله في كل وقت وزمان سواء كانت العين موجودة أم لا وسواء كان مع التمكن من الوصول إليها فعلا عادة أم لا. خرج عنه ما إذا كان الوصول إليها عادة ممكنا بالإجماع وبقي الباقي تحت هذا الإطلاق ومن جملة مصاديقه ما نحن فيه أعني مورد بدل الحيلولة. فظهر أن الأصل أعني إطلاق دليل ضمان اليد مقتضى لثبوت بدل الحيلولة وهذا غاية التمسك بالإطلاق ولو تم هذا التمسك لكان دليلا حسنا على بدل الحيلولة إلا أنه أيضا منظور فيه وذلك لأن المالية وإن كانت ركنا في الضمان لكن لا بمعنى أنها مستقلا تدخل تحت الضمان وتكون العين أجنبيا عن الضمان بل بمعنى أنه مع تعذر العين لا يسقط الضمان فحينئذ ينتهي البحث في تأسيس الأصل إلى أن يقال: الخصوصية العينية، كما تسقط بالتلف ويكون للمالك المطالبة بمالية ماله عند تلف العين فهل له إسقاط الخصوصية عند وجودها بمعنى أن له مع وجودها أن يطالب بالبدل أم لا. ولا يخفى أن الثاني هو الأقوى لأن ضمان المالية ليس أمرا مستقلا في قبال ضمان الخصوصية العينية بأن يكون كل منهما مضمونا مستقلا لكي يصح إسقاط أحدهما والأخذ بالاخر بل إنما هو ضمان واحد متعلق بالعين بمالها من المالية وإذا كانت العين بماليتها تحت الضمان فلا دليل على سقوط ضمان العين بالأسقاط كما مر نظير ذلك في عدم انقلاب المثل بالتعذر إلى القيمة. فتحصل: أن الأصل عدم جواز مطالبة المالك بمالية