تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦٢
[... ] الواقعية حيث انها بدليلها تخصص أدلة تلك الأحكام في مورد الضرر فالخلط بين المورد الذي كانت القاعدة علة للتشريع وبين المورد الذي تكون حاكمة على أدلة الأحكام الواقعية صار منشأ لتمسك كثير بتلك القاعدة، فيما لا ينبغي التمسك بها، وما نحن فيه من هذه الموارد كما لا يخفى. الوجه الثاني: بواسطة حيلولة الغاصب بين المالك وماله فيجب عليه التدارك بالقيمة، ولا يخفى ان هذا الوجه كسابقه في الفساد حيث ان الكلام في ثبوت التدارك بواسطة الحيلولة فلا يصح جعل نفس الحيلولة دليلا على لزوم التدارك. الثالث: صيرورة الحيلولة منشأ لتفويت السلطنة الفعلية الثابتة للمالك على ماله وهي مما يجب تداركها فيتدارك بالقيمة وهذا هو المستظهر عن المصنف قدس سره ولا يخفى ما فيه: أما أولا: فلان السلطنة حكم شرعي وإن كانت ملزوما لامر عرفي ولا معنى للغرامة على الحكم الشرعي. وأما ثانيا فلأنه لو سلم كونها أمرا عرفيا كشف عنها الشارع وأمضاها لكنها ليست مما يقابل بالمال إذ لا دليل على مضمونيتها بالمال لعدم دلالة دليل الضمان عليها من عموم اليد أو الأتلاف، أما اليد فلعدم مجئ السلطنة تحت اليد حتى تصير مضمونا باليد. وأما الأتلاف فلأنه يدل على الضمان بتلف المال والسلطنة ليست مالا. وأما ثالثا: فلأنه لو سلم صحة ضمان ما يقابل السلطنة، لكان اللازم منه هو الأرش على السلطنة لا أخذ بدل العين بما لها من المالية إذ البدل أجنبي عما فات من السلطنة ولا ينتهي الأمر إلى بدل الحيلولة أصلا، لأن الفائت من السلطنة لا تعود، فلو كانت لها قيمة يجب إعطائها كسائر الغرامات الحاصلة في مقابل النقصانات وأين هذا من بدل الحيلولة كما لا يخفى. الوجه الرابع: التمسك بأصالة سلطنة المالك على مطالبة مالية ماله، ولو مع بقاء العين، وتقريب التمسك لها يتوقف على مقدمة وهي أن عموم (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) يستكشف منه أمور (الأول) ان مالية الشئ مضمون في عهدة الضامن وأنها الركن في الضمان، وهذا قد تقدم سابقا. وقلنا مع انعدام العين يبقى الضمان بحاله