تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦
والحاصل: ان البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل (٦١) بمعنى اسم المصدر مع اعتبار تحققه في نظر الشارع (٦٢) المتوقف على تحقق الايجاب والقبول، فاضافة العقد الى البيع بهذا المعنى ليست بيانية، ولذا يقال: (انعقد البيع) و (لا ينعقد البيع) ثم ان الشهيد الثاني نص في كتاب اليمين من المسالك على ان عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد (٦٣). لوجود خواص الحقيقة والمجاز، كالتبادر وصحة السلب. (٦١) الطباطبائي: الفرق بينه وبين الانتقال، انه انفعال، بخلاف النقل الذي هو اسم المصدر، فانه حاصل المصدر، الذي هو النقل الحدثي والحاصل: ان اسم المصدر هو المصدر مع الغاء حيثية حدوثه وصدوره من الفاعل. فلا وجه لتوهم انه عين الانتقال الذي نقله عن المبسوط وجعله اثرا للايجاب والقبول، فتدبر. (ص ٦٤) (٦٢) الايرواني: تحققه في نظر الشارع غير دخيل في معنى البيع، وانما العبرة بتحققه في نظر العرف، الا ان يكون للفظ البيع حقيقة شرعية ومن الواضح خلافه. (ص ٧٥) (٦٣) الطباطبائي: تتمة كلام الشهيد: (فلو حلف على ترك الصلوة والصوم اكتفى بمسمى الصحة وهو الدخول فيها فلو اخدها بعد ذلك لم يزل الحنث ويحتمل عدمه لانه لا يسمى صلوة شرعا ولا صوما مع الفساد واما لو لم تحرم في الصلوة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا) انتهى ومع ملاحظة هذه التتمه يرد عليه ان وجوب المضى لا يدل على الاعمية في الحج هذا مع انه مختص بمورد خاص فلا وجه للقول بالاعمية فيه مطلقا ثم ان ما ذكره من الاستثناء لا يختص بالحج بل الصوم ايضا كذلك الا ان يقال ان اتمامه ليس من حيث انه صوم بل يجب ترك المفطرات تأدبا فتأمل. ثم انه يمكن منع كون الحج في المورد المفروض فاسدا ومع ذلك يجب اتمامه بل الاقوى انه صحيح وانما يجب الحج في القابل عقوبة والا فحجية المحسوبة من حجة