تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٥٦
ثم إنه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي: الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض إلى حكم المشتري، ولم يعلم له وجه، ولعلهم يريدون به يوم القبض، لغلبة اتحاد زمان البيع والقبض، فافهم. (١٩٩) ثم إنه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال، (٢٠٠) إلا أنه تردد فيه في الشرائع، ولعله - كما قيل - من جهة احتمال كون القيمي مضمونا بمثله، ودفع القيمة إنما هو لإسقاط المثل. وقد تقدم أنه مخالف لإطلاق النصوص والفتاوى (٢٠١). (١٩٩) الاصفهاني: ويمكن أن يقال بناء على الاستناد في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد إلى قاعدة الاقدام أن الاقدام العقدي على الضمان بالمسمى إذا كان إقداما على الضمان بالعوض الواقعي فالعوض الواقعي في حال الأقدام هي القيمة في يوم القبض وإن كان تأثيره في ضمان هذه القيمة منوطا بالقبض. (ص ١٠٦) * (ص ٤٢٤، ج ١) (٢٠٠) الاصفهاني: كما يمكن القول باعتبار الزيادة بعد التلف بناء على ما استحسنه المحقق في الشرائع من ضمان كلية المضمونات بالمثل وبقائه في الذمة إلى زمان جعله خارجيا فيكون الاعتبار بقيمة المثل حال الوفاء وإن زادت على قيمة يوم التلف كذلك على القول ببقاء العين في العهدة وبكون الاعتبار بقيمة العين يوم الخروج عنها كما هو مختار المحققين من المتأخرين وإن لم يقل به أحد من المتقدمين وهذا في الحقيقة قول باعتبار القيمة العليا للعين بخلاف قول المحقق قدس سره فإنه من باب ترقي المثل الذي هو مال المالك لا من باب ضمان أرفع القيم فإن المثل مضمون به لا أنه مضمون لكنك قد عرفت سابقا أن القول بالعهدة لا يقتضي ذلك بل عهدة المالية التالفة بتلف العين فقط، فراجع. (ص ١٠٦) * (ص ٤٢٥، ج ١) (٢٠١) الطباطبائي: قد عرفت: أنه مقتضى التحقيق الموافق المستفاد من الأدلة والإجماع على خلافه ممنوع وعلى فرضه غير كاشف في الظاهر. (ص ١٠٦)