تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٥٣
ونقول في توضيحه: إن كل زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليته، ففي زمان أزيلت من مقدار درهم، وفي اخر عن درهمين، وفي ثالث عن ثلاثة، فإذا استمرت الأزالة إلى زمان التلف وجبت غرامة أكثرها (١٩٦)، فتأمل. (١٩٦) الطباطبائي: يمكن منع كون الواجب إلا غرامة قيمة وقت التلف لأن ذلك مقتضى إقامة البدل مقامها المستفاد من الأدلة لا غرامة جميع تلك القيم مع دخول الأدنى في الأعلى. (ص ١٠٦) الايرواني: إن الحيلولة لا يوجب الانتقال إلى القيمة مادام الاختيار باقيا بل يجب رد العين ولذا لا يكون الغاصب ضامنا للقيمة لحيلولته بين المالك وبين ماله مادامت العين قائمة وتحت يده، بل التكليف متوجه بأداء العين مادامت باقية إلا إذا تعذر رد العين فعلا فحينئذ يكلف بالقيمة الفعلية فإذا كانت قيمتها عالية فعلا أدى للقيمة العالية ثم إذا استمرت الحيلولة حتى تلفت العين وكانت قيمتها يوم التلف منحطة لم يسترجع التفاوت مع احتمال لاسترجاع وأخذ تلك القيمة وأداء قيمة يوم التلف فإن قيمتها يوم التلف قائمة مقام الأصل فكما أن الأصل إذا عاد إلى اليد يرده ويأخذ القيمة كائنا ما كانت قيمة يوم الرد كذلك قيمته يوم التلف القائمة مقام الأصل حكمها حكم الأصل يردها ويأخذ بدل الحيلولة فالأحسن في الاستدلال على ضمان أعلى القيم انه يصدق عند صعود القيمتان الغاصب معتد يوم صعود القيمة بمالية صاعدة ومقتضى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى جواز أخذ تلك المالية منه بعد التلف مجازاة لاعتدائه نعم لو لم تتلف العين رد نفس العين لم يكن ذلك موردا للاية لأن نفس المعتدي به قد استرجعه فلا محل للاعتداء عليه حتى يعتدى بمثل ما اعتدى به أولا يعتدى نعم منافع العين التي فوتها على المالك في مدة الغصب يجب أن يؤديها بأداء قيمتها وفي قيمة المنافع أيضا يأخذ