تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٥٠
وإن أريد استقرارها عليه بمجرد الارتفاع مراعى بالتلف، فهو وإن لم يخالف الاتفاق إلا أنه مخالف لأصالة البراءة من غير دليل شاغل، عدا ما حكاه في الرياض عن خاله العلامة قدس سره من قاعدة نفي الضرر الحاصل على المالك. وفيه نظر، كما اعترف به بعض من تأخر (١٩٣). ارتفاع القيمة مع عدم التلف رأسا، لا مع عدم التلف حين الارتفاع كيف! وهو محل النزاع، والوجه في عدم فعلية اصل الضمان هو ان التعزيه والتدارك لا يعقل الا مع التلف والخلل، ومع عدمه لا يعقل فعلية التدارك، حتى يعقل وجوبه فعلا، فحقيقة التضمين مع وجود العين غير معقولة. (ص ١٠٦) * (ص ٤٢٠، ج ١) (١٩٣) الطباطبائي: تساوي نسبة القاعدة الى صورة تلف العين وردها فلا وجه لعدم العمل بها في الثانية والاتفاق لا يصلح أن يكون فارقا لأن الظاهر هم عدم العمل بقاعدة الضرر في المقام أصلا لا فرق بين الصورتين. (ص ١٠٦) الاصفهاني: الضمان بهذا الوجه ايضا لا يخلو عن محذور لانه ان اريد بكونه مراعى كون التلف كاشفا محضا عن فعلية الضمان سابقا فهو غير معقول لاستحالة المنكشف كما عرفت. وان اريد كون التلف شرطا متأخرا لفعلية الضمان سابقا، فيكون كاشفا من باب كشف العلة عن المعلول، لا الكشف المحض ففيه: ان وجوب شيئ فعلا مشروطا بأمر متأخر، وان قلنا: بمعقولية الا ان حقيقة التضمين الفعلى المتقوم بالتلف في حقيقته لا يعقل ان ينوط بامر متأخر، فيستحيل التدارك الفعلى مع عدم فعلية التلف. وان اريد اناطة وجوب ارفع القيم بالتلف بنحو الشرط المقارن فهو معقول لكنة لاوجه للتغبير عنه بالمراعي المشعر بالفعلية، لكن قد بينا سابقا ان تدارك المالية التالفة بتلف العين يستدعى اعتبار قيمة يوم التلف. (ص ١٠٦) * (ص ٤٢٠، ج ١)