تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٤٩
وفيه: إن ضمانها في تلك الحال، إن أريد به وجوب قيمة ذلك الزمان لو تلف فيه فمسلم، إذ تداركه لا يكون إلا بذلك، لكن المفروض أنها لم تتلف فيه (١٩١). وإن أريد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلا وإن تنزلت بعد ذلك، فهو مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع رد العين. (١٩٢) تلف العين. وبالجملة: لابد - بناء على القول بالأعلى - من تعلق الضمان بالرغبات وكون الذمة مشغولة بغير القيمة حتى يلاحظ أعلى القيم من زمان الأخذ إلى يوم التلف أو إلى يوم الدفع. ثم لا يخفى أن لازم تعهد الضامن للرغبات أن يكون كذلك حتى مع رد العين، ولا يلتزمون به، فيلزم التناقض بين القول بالأعلى وعدم ضمان نقصان القيمة عند رد العين. (ص ٣٧ و ٣٨) (١٩١) الاصفهاني: الضمان بهذا الوجه لا يخلو محذور لان وجوب دفع البدل على تقدير التلف في كل زمان لا يقتضى، الا الوجوب في ذلك الزمان فيصير فعليا بوقوع التلف فيه، واما تعين قيمة ذلك الزمان: فلا يستفاد من نفس الضمان المناسب بجميع الاقوال، فلا حاجة في رده الى ان المعلق عليه لا تحقق له، بل الجواب: ان الوجوب في كل زمان تعليقيا كان أو فعليا لا يقتضى قيمة ذلك الزمان، وقد تقدم سابقا: ان التدارك لا يقتضى ذلك بحيث لو قلنا بوجوب قيمة غير يوم التلف لم يكن من باب تدارك مالية التألف، فتدبر. (ص ١٠٥) * (ص ٤٢٠، ج ١) (١٩٢) الاصفهاني: الضمان بهذا الوجه لا يخلو عن محذور لانه لا حاجة إليه، بل لا يكون الضمان فعليا ولو بالاضافة الى نفس القيمة دون ارتفاعها، مع ان التسالم على عدم ضمان