تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٤١
وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له ويصدقه فيه من دون محاكمة والتعبير برده اليمين على الغاصب من جهة أن المالك أعرف بقيمة بغله، فكأن الحلف حق له ابتداء - خلاف الظاهر. قيمة البغل وهو تالف فقال عليه السلام: (أما أنت أو هو) فيكون الحلف من كل منهما لأجل أن يذعن الطرف المقابل الجاهل بالقيمة لا لأجل إلزام خصمه المنكر له ثم التفت عليه السلام وقال: (أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون وأن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا فيلزمك) وإن أبيت عما ذكرناه فلا محيص من حمل الصحيحة على التعبد والخروج بها عن ما هو الضابط العام في باب المخاصمات فلعله من شئون مؤاخذة الغاصب بأشق الأحوال أن لا يكون القول قوله ولا يطلب منه شئ من موازين القضاء بل يوجه الخطاب إلى المالك فيطلب منه البينة ويستخلف هو إلا أن يرد هو الحلف على الغاصب فحينئذ حلف الغاصب ويثبت به دعواه. (ص ١٠٢) الاصفهاني: فرض هذه الصورة على القول بقيمة يوم المخالفة، والمالك يدعى ان هذه قيمة يوم المخالفة ايضا والغاصب يدعى ان قيمة يوم المخالفة انقص ولازمه: دعوى الترقي الى هذا اليوم. فعلى هذا الاصل مع الغاصب والمالك مدع لما يخالف الاصل، فعليه البينة. وبعد هذا الفرض لا وجه له، الا ان دعوى الترقي من يوم الاكتراء وهو يوم سلامة البغل الى يوم التلف مثلا، وهو حال اشرافه من التعب والنصب على التلف بعيدة مع انه سيأتي - ان شاء الله تعالى - الا من يقول: بقيمة يوم التلف لا يقول بها الا من حيث تفاوت القيمة السوقية ترقيا وتنزلا، لامن حيث خصوصيات البغل من حيث كونه مشرفا على التلف وعدمه. فالصورة الاولى في هذا الفرض لا يتعين الفرض فيها والصورة الثانية فيه لابعد فيها. (ص ١٠٤) * (ص ٤١٤ و ٤١٥، ج ١) (١٨٤) الاصفهاني: يمكن الجواب عما أشكله على الصحيحة من حيث قبول الحلف وسماع البينة بوجوه ثلاثة. أحدها: أن الإمام عليه السلام في مقام تعليم طريق لمعرفة القيمة لا في مقام