تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣٦
لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرد، والعبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه، لأن المعيب لو رد إلى الصحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى (١٧٩)، فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف أيضا، فتعين تعلقه بقوله عليه السلام: (عليك). (١٨٠) المصدر، وهو معنى اسمي ليس فيه معنى الفعل، ولا يمكن إشراب معناه فيه، ولا يمكن أن يجعل اليوم صفة للعيب بأن يكون الظرف مستقرا، لأنه نكرة، والعيب معرف باللام، والظرف المستقر منحصر في النعت والصلة والحال والخبر، وكل منها لا محل له في المقام. (ص ٣١٤) (١٧٩) الطباطبائي: فيه: منع لأن الواجب رد العين كما كانت وهو محقق مع العود إلى الصحة والظاهر أن فتواهم ما ذكروه في مسألة زيادة القيمة لزيادة صفة ونقصانها بزوالها وعودها بعودها من عدم ضمانه لذلك الوصف ما ذكرنا إذ لا فرق بين وصف الكمال والصحة بل يمكن دعوى كون كلامهم أعم قال في الشرائع: (لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت ثم عادت لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لأنها انجبرت بالثانية ولو نقصت الثانية عن قيمة الأول ضمن التفاوت اما لو تجددت صفة غيرها مثل ان سمنت فزادت قيمتها ثم هزلت فنقصت ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ردها وما نقص بفوات الاولى). وبالجملة: ظاهر الفتوى ومقتضى الدابة وفرض عدم تفاوت قيمة السمينة والهزيلة لا يكون ضامنا، فتدبر. (ص ١٠٥) (١٨٠) الطباطبائي: الإنصاف: أن هذا هو الأظهر إلا أن ظاهره كون المدار ملاحظة قيمة التفاوت أيضا يوم الرد لأنه من المنساق من قوله يجب عليك يوم الرد ان ترد قيمة التفاوت أيضا، فتدبر. (ص ١٠٥)