تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣٠
الثانية قوله: (أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا)، فإن إثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه (١٧٤)، لعدم الاعتبار به، فلابد أن يكون الغرض منه إثبات قيمة يوم المخالفة، بناء على أنه يوم الاكتراء، لأن الظاهر من صدر الرواية أنه خالف المالك بمجرد خروجه من الكوفة، ومن المعلوم أن اكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة إنما يكون يوم الخروج، أو في عصر اليوم السابق. ومعلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدة القليلة (١٧٥). الطباطبائي: فيه ما لا يخفى إذ لا منافاة فيه لشئ منهما ومن العجب إصراره على عدم هذا الاحتمال والحكم بعدم إمكانه بحسب القواعد مع اختياره لنظيره في قوله يوم تردده. (ص ١٠٤) (١٧٤) الاصفهاني: لا يخفى عليك أن التعبير عن القيمة المعتبرة واقعا سواء كانت العبرة بيوم التلف أو بيوم المخالفة أو بغيرهما بقيمة يوم الاكتراء، لأجل نكتة لا تنافي تلك القيمة الواقعية المعتبرة بل متوافقة معها وإلا فلا يعقل اعمال تلك النكتة مع مخالفتها للقيمة الواقعية وكما أن قرب يوم المخالفة من يوم الاكتراء يوجب عدم اختلاف اليومين في القيمة مع اعمال نكتة سهولة إقامة البينة في يوم الاكتراء لكون البغل بمرئى من المكارين وغيرهم كذلك بالإضافة إلى يوم التلف فإن الأشياء نوعا مختلفة من هذه الجهة فالفواكه وأشباهها تختلف قيمتها بتفاوت أولها ووسطها واخرها ولو في أيام قلائل وغير الفواكه كالدار والعقار والحيوان والمملوك لا تتفاوت قيمتها بتفاوت شهر وشهرين بل وأكثر وحينئذ فالبغل كما أن قيمته في يوم المخالفة لا تتفاوت نوعا مع يوم الاكتراء كذلك مع يوم التلف في مدة خمسة عشر يوما فلا يتعين قيمة يوم المخالفة لقربه من يوم الاكتراء الذي عبر به لنكتة سهولة إقامة البينة، فتدبر. (ص ١٠١) * (ص ٤٠٨، ج ١) (١٧٥) الطباطبائي: لا يخفى ما فيه، إذ غاية ما في هذا البيان توجيهه بحيث لا ينافي ما دل