تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٩
نعم، لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم، أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد على مقتضى التدارك مؤاخذة له بأشق الأحوال. فالمهم حينئذ صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها، ليلحق به البيع الفاسد، إما لما ادعاه الحلي، وإما لكشف الصحيحة عن معنى التدارك والغرامة في المضمونات، وكون العبرة في جميعها بيوم الضمان، كما هو أحد الأقوال فيما نحن فيه من البيع الفاسد. بماليتها فإنها تداركية والعين بماليتها حال الغصب دخلت في العهدة لا بمالية أخرى والماليات المتجددة ماليات واردة على ما في العهدة، لا أن العهدة واردة عليها ولا نعني ببقاء العين في العهدة، إلا أن المالية التي وردت عليها العهدة باقية إلى أن يتدارك وحيث لا عهدة للماليات المتجددة فلا تدارك لها إذ حقيقة التدارك للتالف الذي له عهدة لا لما لا عهدة له والمنافي للاعتبار عدم وجوب تدارك ماله عهدة فإنه ليس بتداركي حتى يلزم الخلف من عدم وجوبه ولكن فيه أولا: هذا التقرتيب وإن كان موجبا للتخصص دون التخصيص من حيث حكم العهدة لكنه لا يقتضي عدم العهدة للماليات المتجددة مطلقا بل في خصوص الغصب ولا مانع من الالتزام بأنه لا عهدة في الغصب إلا للمالية الفعلية وفي غيره تكون العين بما لها من المالية فعلية كانت أو متجددة في العهدة وإن كان حكم العهدة تدارك ماليتها حال التلف لأنها المالية التالفة بتلف العين دون غيرها فتدبر جيدا. ثانيا: قد عرفت سابقا أن كل مالية تالفة يعقل فيها التدارك بجعل حصة مماثلة لها في مكانها فمرجع الأمر حقيقتا إلى عدم وجوب التدارك لا إلى أن حقيقة التدارك مختصة بمالية العين حال الغصب أو القبض حتى يكشف عن عدم اقتضاء الأطلاقات ليكون تخصصا لا تخصيصا. (ص ١٠٠) (١٦٧) النائيني (منية الطالب): وجه الاهمية: إما لكون المقبوض بالعقد الفاسد حكمه