تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٨
نعم، لو تم ما تقدم عن الحلي في هذا المقام: من دعوى الاتفاق على كون البيع فاسدا بمنزلة المغصوب إلا في ارتفاع الأثم، ألحقناه بالمغصوب إن ثبت فيه حكم مخالف لهذا الأصل، بل يمكن أن يقال: إذا ثبت في المغصوب الاعتبار بقيمة يوم الغصب - كما هو ظاهر صحيحة أبي ولاد الاتية - كشف ذلك عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف، إذ يلزم حينئذ أن يكون المغصوب عند كون قيمته يوم التلف أضعاف ما كانت يوم الغصب غير واجب التدارك عند يوم التلف، لما ذكرنا من أن معنى التدارك التزام بقيمته يوم وجوب التدارك (١٦٦). المالية الغير المتقدرة أعني صرف المالية التي تبذل بأزائها المال ونتيجة كون التالف بماليته الغير المتقدرة في العهدة لزوم أداء قيمة يوم الأداء إذ اللازم عليه إعطاء مالية التالف في كل زمان يعطيها. لكن القول بضمان قيمة يوم الأداء شاذ لذهاب المشهور إلى القول بضمان قيمة يوم التلف فحينئذ رعاية الاحتياط عند مخالفة قيمتي يوم التلف والأداء مما لا ينبغي تركه. (ص ٣٥٧) (١٦٦) الطباطبائي: يمكن أن يقال: إن مقتضى إطلاق الغرامة والتدارك ما ذكرنا من كون المناط على قيمته يوم التلف ولكن يجوز أن يقيد بيوم اخر بمعنى أنه لو قيل يجب تداركه بحسب يوم قبضه لا يخرج عن كونه تداركا أيضا فعلى هذا لا يلزم من دلالة الصحيحة على خلاف ما ذكرنا كشفها عن كونه خطأ ففي سائر الأبواب لما كان الدليل مطلقا نحمله على ما ذكرنا وفي باب الغصب نعمل بالصحيحة ولا محذور. والحاصل: أن التدارك المقيد غير المطلق ومطلقه أعم من القسمين ومع عدم التقييد يحمل على ما يقتضيه المطلق، فتدبر. (ص ١٠٤) الاصفهاني: ويمكن تقريب قول المصنف بأن دخول العين في العهدة معناه دخولها