تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٦
[... ] إن كان هو تدارك العين تداركا يجعلها كأن لم تتلف وكأنما اديت إلى مالكها بأداء بدلها القائم مقامها لزم وجوب دفع قيمة لو كانت العين قائمة لاديت تلك القيمة بأداء العين وفي ضمن العين وليس ذلك إلا قيمة يوم الأداء فإنها هي التي كانت تؤدى بأداء العين لو فرضت أنها قائمة لم تتلف فكانت النتيجة مطابقة للقول بوجوب المثل في القيمي واستمرار المثل في الذمة حتى يؤدي بأداء قيمته فكانت القيمة قيمة للمثل وأيضا مطابقة للقول باشتغال الذمة بنفس العين واستقرار العين في العهدة إلى زمان الأداء والمختار عندنا هو وجوب أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف ولا ينظر إلى الصعود والنزول بعد التلف وأما استقرار المثل في الذمة أو استقرار العين فيها فكلاهما باطلان والدليل على ما قلناه الاية فإن الغاصب معتد بأعلى قيم العين في أزمنة إثبات يده عليها فيعتدى عليه باعلى قيم العين فإن ذلك اعتداء عليه بمثل اعتدائه وكل ما ذكر لإثبات تعيين قيمة يوم الضمان أو يوم التلف وجوه اعتبارية لا اعتداء بها. (ص ١٠١) الاصفهاني: قد تقدم منه قدس سره في المثلي المتعذر ان الاعتبار ليس بزمان وجوب إسقاط ما في الذمة بالقيمة بل بنفس زمان الأسقاط ليكون متعلقا بما في الذمة بالفعل وهنا حكم بأن العبرة بزمان التلف وهو زمان وجوب التدارك لكنه ليس من حيث أنه زمان الو جوب ليقال بأن الوجوب لا تعلق له بمالية العين حتى تلاحظ المالية حاله بل المتعلق بها الأداء وحينئذ يجب ملاحظة المالية حال الأداء ليكون الأداء أداء لمالية العين حين تعلقه بها بل الغرض اقتضاء حقيقة التدارك ملاحظة المالية التالفة بتلف العين بجعلها ذمية فكأنها باقية لم تتلف وهذا بخلاف أداء قيمة المثل فإنه بعنوان الوفاء لما في الذمة من حيث المالية لا بعنوان التدارك لمالية العين أو لمالية المثل عند التعذر الذي هو كالتلف ومن الواضح أن الوفاء بمالية المثل الباقي في الذمة حتى بعد التعذر جعل مالية المثل خارجية بالأداء ومالية المثل عند الوفاء هي مالية الفعلية التي توفى بأداء القيمة فمالية المثل حيث أنها