تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٥
فالمحكي في غاية المراد عن الشيخين وأتباعهما: تعين قيمة يوم التلف، وعن الدروس والروضة نسبته إلى الأكثر. والوجه فيه - على ما نبه عليه جماعة، منهم العلامة في التحرير -: أن الانتقال إي البد إنما هو يوم التلف، إذ الواجب قبله هو رد العين. وربما يورد عليه: أن يوم التلف يوم الانتقال إلى القيمة، أما كون المنتقل إليها قيمة يوم التلف فلا. ويدفع: بأن معنى ضمان العين عند قبضه: كونه في عهدته، ومعنى ذلك وجوب تداركه ببدله عند التلف، حتى يكون عند التلف كأنه لم يتلف، وتداركه على هذا النحو بالتزام مال معادل له قائم مقامه (١٦٤). العين حين تلفها فإنها مالية انقطع عنها وجوب الأداء وحكم على العين بتدارك ماليتها التالفة بتلف العين من دون حاجة إلى موجب اخر غير تلفها بتلف العين على نحو لاأداء لها بل لها التدارك فقط كما أن مالية العين ما دامت في العهدة بعد تلفها مالية فرضية لا عروض للتلف عليها حتى يجب تداركها بل فرضها بفرض وجود العين والمالية الفرضية بفرض العين موجودة يحتاج تداركها إلى موجب اخر غير كون العين بماليتها الفعلية التي التي كانت لها حقيقة في العهدة وفرض بقائها في العهدة غير فرض وجودها المساوق لفرض ماليتها في الخارج بل معناه أن المالية كانت لها تداركية فلا تسقط عهدتها إلا بتداركها ومما ذكرنا يظهر الحال بناء على انقلاب عهدة العين إلى اشتغال الذمة بالقيمة فإن المالية الفعلية التي لها التدارك بجعلها باقية في ذمة الضامن وإن كانت تالفة بتلف العين هي المالية حال اشتغال الذمة دون سائر أنحاء المالية فإنها إما تالفة لا بتلف العين أو فرضية غير تالفة فالصحيح الموافق للاعتبار هو لزوم قيمة يوم التلف سواء قلنا ببقاء العين في العهدة أو بانقلاب عهدة العين إلى ذمة المثل. (ص ١٠٠) * (ص ٤٠٠، ج ١) (٢٣١) الايرواني: هذا إن تم اقتضى وجوب قيمة يوم الأداء، لا يوم التلف، فإن معنى الضمان