تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٤
[... ] إمكان مطالبته ممن يكون العين تحت استيلائه ظاهر في أن الغصب سبب لتحقق الضمان فعلا بقيمة المغصوب، وإلا لم يكن وجه لجواز مطالبته من الغاصب الاول مع وجود العين في يد الغاصب الثاني، بل لا يمكن الجمع بين عدم فعلية الضمان إذا كانت العين موجودة ولم يتمكن الغاصب من ردها إلى مالكها، وبين القول بوجوب بدل الحيلولة، مع أن القول بيوم الدفع بناء على كون العين في الذمة يقتضي ضمان منافعها أيضا، والظاهر بل المتيقن عدم التزامهم به، فيكشف عن أن المدار على زمان وضع اليد على العين. وكيف كان فالمسألة مشكلة، والالتزام باثار الأقوال أشكل كما سيظهر ذلك إن شاء الله. (ص ٣١٩) الاصفهاني: اعلم: أن مالية العين مثلا لا تعين لها في نفسها بل بالأضافة إلى زمان من الأزمنة أو مكان من الأمكنة ومع الإضافة إلى زمان خاص فتلك المالية مالية العين في ذلك الوقت بقول مطلق فجيمع أنحاء المالية المتفاوتة بتفاوت الأزمنة متقابلات لا تعين لبعضها دون الاخر في مقام الثبوت وتعيين إحدى تلك الماليات في مقام الإثبات يحتاج إلى معين. وليعلم أن تدارك مالية العين بأداء حصة من المالية مماثلة للحصة التالفة فكل مالية متعينة بزمان خاص إذا جعلت في مكانها حصة مماثلته لها كانت متداركة بها فلا اختصاص للتدارك بنحو من أنحاء المالية إلا بلحاظ أمر اخر كما مر وسيجئ إن شاء الله، والتحقيق ما مر من أن العين ذات مراتب من المالية بالإضافة إلى زمان القبض وزمان التلف وزمان الخروج عن العهدة إلا أن المالية بلحاظ زمان القبض إلى زمان التلف مالية لم يكن معنى عهدتها إلا أدائها بأداء العين لا تداركها بحصة مماثلة لها وليس الغرض من هذا البيان استحالة إيجاب تداركها لأنه معقول بتقريب أن هذه المالية وإن لم يكن تالفة بتلف العين ولم تكن حال تلفها محكومة بالتدارك لكن لزوم تداركها مشروط بتلف العين بل الفرض أنه في نفسها لا تدارك لها ويحتاج تداركها إلى موجب بخلاف مالية