تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٩
خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف وغيره بقوله تعالى: (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم). بناء على أن القيمة مماثلة للتالف في المالية، فإن ظاهر ذلك جعلها من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذر المثل. (١٥٥) وكيف كان، فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي، وعن الشيخ والمحقق في الخلاف والشرائع في باب القرض (١٥٦). فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذر المثل فيكون القيمة عندهم بدلا عن المثل حتى يترتب عليه وجوب قيمة يوم دفعها - كما ذكروا ذلك احتمالا في مسألة تعين القيمة متفرعا على هذا القول - فيرده إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة. منها: صحيحة أبي ولاد الاتية. (١٥٥) الطباطبائي: لا يخفى ما فيه من الخزازة حيث ان التقدير ثبوت الإجماع على وجوب القيمة وإن فرض تيسر المثل. (ص ١٠٣) الايرواني: التفصيل بين صورة وجود ما صدق عليه المثل وصورة وجود المثل من جميع الجهات غريب. فإنه إن كان إجماع على وجوب القيمة في القيمي وشمل ذلك صورة وجود المثل عم الصورتين وإن لم يشمل، لم يشمل الصورتين. (ص ١٠١) النائيني (منية الطالب): وتقدم أيضا: أنه لم ينهض دليل على وجوب رد الأقرب إلى التالف، مع أنه ليس له ميزان مضبوط، لأمكان ان يكون شئ أقرب إلى التالف من جهة وشئ اخر من أخرى، فوجوب رد القيمة في القيميات لا إشكال فيه. (ص ٣٠٧) (١٥٦) النائيني (منية الطالب): ولكنه يمكن توجيه كلامهما بأن المتعارف في باب القرض لا سيما بالنسبة إلى الرغيف أن وجوب رد مثله ولو في بعض الصفات من باب الشرط الضمني. (ص ٣٠٧)