تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٨
فالمرجع في وجوب القيمة في القيمي وإن فرض تيسر المثل له - كما في من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه (١٥٤)، وكما لو أتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلا هو الإجماع، كما يستظهر. وعلى تقديره، ففي شموله لصورة تيسر المثل من جميع الجهات تأمل، مماثل بالفعل فإنه الأقرب إلى التالف والقيمي عندهم ما لم يكن له مماثل بالفعل وإن كان نوعا ذا مماثل فإنه الأقرب إلى التالف بعد عدم المماثل وقد مر منا سابقا أن مقتضى الحكمة العقلائية ملاحظة كونه ذا مماثل نوعا لا اتفاقا حيث ان الألزام به مناف للحكمة وأن ملاك المثلية والقيمية في الطريقة العرفية كون الشئ ذا مماثل نوعا أو عدم كونه ذا مماثل نوعا، فراجع. ويمكن تقريب الاطلاق بوجه لايرد عليه اشكال المصنف وهو: ان ما حكم بضمانه الشرع، حيث انه مضمون بالمثل تارة، وبالقيمة اخرى ومع ذلك لم يقيده بشئ منهما في مواردهما، وكانت الطريقة العرفية على تغريم بعض الاشياء وبعضها الاخر بالقيمة، فلو كان الاطلاق اتكالا منه على حكم العرف وايكالا للامر إليهم لم يكن ناقضا لغرضه، والا لكان ناقضا لغرضه حيث انه لا تعيين منه لما يضمن به مع انه معين عنده، ولا اتكال منه على التعين عند العرف الذى القى الكلام إليهم فاطريقة العرفية ممضاة ومتبعة بحكم الاطلاق، وحينئذ لامورد للاشكال الاتي. (ص ٩٩) * (ص ٣٩٨ و ٣٩٩، ج ١) (١٥٤) الطباطبائي: بناء على المختار من كون نفس العين في العهدة إلى حين الأداء يمكن أن يقال في هذه الصورة بالتهاتر فتأمل، فإنه على هذا ليس ما في الذمة كليا بل عين شخصي نعم بناء على ثبوت المثل يحكم بالتهاتر. (ص ١٠٣)