تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٠
[... ] القيمة حينئذ مما يوفى به بخلاف المثل كما لا يخفى وعدم وجوب دفعها بناء على ان منشأ الشك فيه والشك في انتقال الاشتغال بالتعذر إلى الاشتغال بالقيمة استصحابا للاشتغال به وعدم الاشتغال بها. (ص ٣٨) الاصفهاني: المثل إذا سقط عن المالية فالأقوى تدارك المالية سواء ببقاء العين التالفة في العهدة أو قلنا بانقلاب عهدة العين إلى ذمة المثل لأن تغريم العين وضمانها ليس إلا من حيث رعاية ماليتها لامن حيث رعاية ملكيتها فإن حيثية الملكية مقتضية لردها بعينها وحيثية ماليتها مقتضية لتغريمها وتضمينها وتدارك ماليتها وما ليس بمال لا يتدارك به المال وأما بناء على ذمة المثل فقد مر سابقا أن المراد من المثل ليس هو المماثل من جميع الجهات أي الطبيعة والمالية بحدها وإلا للزم أداء ما به تفاوت المثل مع العين عند تنزل القيمة واسترداد ما به التفاوت عند الترقي ولا يقول به أحد وكذا ليس المراد منه المماثل في المالية فقط وإلا كانت المضمونات قيمية مطلقا ولا المراد منه المماثل في الطبيعة فقط فإنه وإن كان الظاهر منه عرفا كما تقدم إلا أن مقام التغريم والتضمين بالمثل يقتضي لحاظ المالية أيضا فالمراد منه هو المماثل في الحقيقة وفي المالية في الجملة بحيث يكون التدارك بمال يماثله في الحقيقة. وأما مع عدم التعيين والشك في كفاية أداء المثل الساقط عن المالية في الخروج عن عهدة العين التالفة أو ذمة المثل فمقتضى الأصل بناء على بقاء العين التالفة في العهدة إلى زمان التدارك بقاء العين في العهدة وعدم سقوطها أو عدم الخروج عن مقتضاها إلا بدفع القيمة ومالية العين التالفة إذا كان الخروج بأدائها تعيينا أو بأداء المثل والقيمة تداركا لحيثية الطبيعة النوعية ولحيثية المالية لإمكانهما معا ولا وجه لبقاء الخروج عن عهدة العين التالفة بالمثل قبل سقوطه عن المالية فكذا بعده إذ لم يثبت في السابق سقوط العهدة بأداء المثل بذاته حتى يقال ببقائه على حاله بما هو أقرب إلى التالف وهو أمر لبي فيشك فعلا في أن الأقرب إليه في نظر الشارع هو