تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦
فاحسنها وامتنها هو كتاب المكاسب في الفقه المعاملى الذي لم يكن له نظير ولا بديل الى الان. وهو بحيث لا يستغنى فقيه عن النظر فيه والغور في جمل معانيه واستخراج لئاليه ومراميه وبسبب هذه المكانة السامية العليا جعل من بدو تأليفه رحى البحث والتحقيق في مرحلتي السطح والخارج في الحوزات العلمية. ويكفيك من عظم شأنه وعلو منزلته تأكيد ذوى الخبرة من اساطين الفقه بان من فهم هذا الكتاب يكون مجتهدا البتة ومن يفهم هذا الكتاب الدقيق؟! ولأجل هذا اهتم بعض الاعاظم على شرحه والتعليق عليه وكان من افضلهم هو: ١ - المولى محمد كاظم الاخوند الخراساني. ٢ - السيد محمد كاظم الطباطبائي. ٣ - الميرزا علي الايرواني. ٤ - الميرزا محمد حسين النائيني (تقريرا لدرسه الشريف بقلم تلميذيه). ٥ - الشيخ محمد حسين الاصفهاني. واني قد كنت اراجع كتب هؤلاء الاعلام قدس سرهم منذ اشتغالي بالبحث والفحص عن مباحث المكاسب وكان يخطر ببالى ان هناك عوائق وعويصات بحيث لايستطيع الباحث من الاستفادة منها بالنحو الأتم. من أهمها: ١ - اختلاط المطالب المرتبطة بتوضيح مراد صاحب المكاسب بالمطالب التي تحكي عن نظرات المعلقين والمحشين وهذا يعنى عدم انفكاك شرح المكاسب من آراءهم الخاصة بهم ربما يضيع زمانا كثيرا من اوقات المحققين المراجعين. ٢ - الاتيان بمتن المكاسب بصورة ناقصة ومقطعة، لا بصورة موضوعية كاملة (يعني بصورة عنوان قوله:... الخ - اقول:...). وهذا يوجب عدم الارتباط بين الحواشى ومتن المكاسب وعدم وضوح آراء المحشين يصورة رائعة ممتعة