تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٦
فإن الراغب في الجمد في العراق من حيث إنه راغب لا يبذل هذا العوض بإزائه، وإنما يبذله من يحتاج إليه لغرض اخر كالإهداء إلى سلطان قادم إلى العراق مثلا، أو معالجة مشرف على الهلاك به، ونحو ذلك من الأغراض. ولذا لو وجد هذا الفرد من المثل لم يقدح في صدق التعذر كما ذكرنا في المسألة الخامسة. فكل موجود لا يقدح وجوده في صدق التعذر فلا عبرة بفرض وجوده في التقويم عند عدمه (١٤٠). ثم إنك قد عرفت أن للمالك مطالبة الضامن بالمثل عند تمكنه ولو كان في غير بلد الضمان وكان قيمة المثل هناك أزيد. وأما مع تعذره وكون قيمة المثل في بلد التلف مخالفا لها في بلد المطالبة، فهل له المطالبة بأعلى القيمتين، أم يتعين قيمة بلد المطالبة، أم بلد التلف؟ وجوه. (١٤١) وفصل الشيخ في المبسوط في باب الغصب: بأنه إن لم يكن في القيم على جميع المباني، فراجع ما قدمناه في بعض الحواشي، والله أعلم. (ص ٩٦) * (ص ٣٨٨، ج ١) (١٤٠) الطباطبائى: إلا إنه إذا فرض كون العين التالفة في غاية العزة ومما لا يرغب في بيعه إلا لغرض كذائي فالظاهر اعتبار قيمته في هذه الحالة ولو فرض وجود المثل بهذا الوصف وجب تحصيله. (ص ١٠٢) (١٤١) الطباطبائى: والمسألة متفرعة على مسألة مطالبة المثل مع فرض عدم التعذر وقد ذكرنا سابقا: أن التحقيق جواز مطالبته في كل مكان وصلت العين إليه دون غيره من الامكنة وذلك لانه المفهوم من أدلة الضمان كما عرفت. (ص ١٠٠)