تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٢
ويمكن أن يقال: إن مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس وتسليطهم على أموالهم أعيانا كانت أم في الذمة: وجوب تحصيل المثل كما كان يجب رد العين أينما كانت ولو كانت في تحصيله مؤونة كثيرة، ولذا كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان (١٣٧)، وليس هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة. نعم، لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعين ما عن جامع المقاصد، كما أن المجمعين إذا كانوا بين معبر بالإعواز ومعبر بالتعذر، كان المتيقن الرجوع إلى الأخص وهو التعذر، لأنه المجمع عليه. نعم، ورد في بعض أخبار المسلم: أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه تخير المشتري. ومن المعلوم: أن المراد بعدم القدرة ليس التعذر العقلي المتوقف على استحالة النقل من بلد اخر، بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة، وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه (١٣٨). كان من الابتداء أو في الاثناء فلا وجه لإيراده على خصوص مقالة المختلف المذكور من كون التعذر الابتدائي موجبا لانتقال إلى القيمة. (ص ١٠١) (١٣٧) الايرواني: قاعدة نفي الضرر حاكمة على هذا العموم وأضرابه إذا لم يكن الضامن هو المقوم على هذا الضرر بنقله للعين إلى مكان يتضرر باعادتها بل كانت العين في مكانها وارتحل المالك عنها ثم طلب نقلها إليه وكذا الكلام في المثل. (١٠٠) (١٣٨) الطباطبائي: ولكن الظاهر: أن المراد من التعذر، العرفي، وحينئذ فيتحد مع الاعواز الذي بمعنى كونه مفقودا عرفا وإن أريد العقلي منهما فهما متحدان أيضا فالاخصية إنما تتم مع التفكيك بارادة العقلي من إرادة الاول والعرفي من الثاني. (ص ١٠٢)