تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٥
[... ] المسلم عليه إلا أن يرضى المسلم بالقيمة كما لا يخفى. وتوهم ان الخصوصية المثلية ليست من مقومات المالية بل الركن في الضمان هو المالية وإنما خصوصية المثلية تابعة للمالية ومع انتفائها يعتبر الضمان بالمالية لعدم اعتبار ضمان ما لا أداء له حيث لا يصح التكليف بأدائه لعدم القدرة على أدائه مع اشتراط صحة كل تكليف بالقدرة، مدفوع بأن العجز عن الأداء مستلزم لارتفاع التكليف به ولكن رفع الحكم التكليفي لا يلازم رفع الوضع أيضا لإمكان التفكيك بينهما فلا منافاة بين بقاء الوضع والاشتغال العهدة مع ارتفاع التكليف كما في المديون الغير المتمكن عن الأداء فإنه لا شبهة في عدم سقو ذمته بواسطة العجز عن الأداء وإن لم يكن مكلفا به في حال العجز وقياس تعذر المثل بتعذر الخصوصية العينية حيث قد تقدم منا أنه الاعتبار في ضمان العين عند انتفائها باطل لوجهين الأول: ان العين أمر شخصي يتعلق العهدة بأدائها مادامت موجودة ومع انعدامها لا يمكن اعتبارها في الذمة لعدم صحة اعتبار العين الشخصي في الذمة وهذا بخلاف المثل حيث انه أمر كلي يصح اعتباره في الذمة والتفاوت بالجزئية والكلية بين العين والمثل صار منشأ لعدم صحة اعتبار الضمان عند تعذرهما في الأول دون الأخير. الثاني: ان ما تقدم في العين هو إنما فيما كان انعدام العين عن صفحة الخارج بحيث لم يكن إمكان أدائها مرجوا وما نقول بعدم انقلاب المثل بالقيمة إنما هو فيما إذا كان الأداء مرجوا وهذا التفاوت أيضا ينشأ عن الجزئية والكلية حيث ان العين الشخصية إذا تلفت لا يرجى عودها بخلاف المثل المتعذر فإنه إذا تعذر بتلف فرد أو غيره يرجى وجوده بتحقيق فرد اخر. وبالجملة التحقيق في تعذر المثل هو بقائه في الذمة إلا أن يرضى المالك بأخذ القيمة وقد عرفت سابقا عدم سقوط الذمة بمجرد الرضا أيضا إلا أن يقبض القيمة في الخارج لأن ضمان الخصوصية المثلية تبعي كضمان المسلم عليه الخصوصية حمراوية