تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٨
ويحتمل اعتبار وقت تعذر المثل، وهو للحلي في البيع الفاسد، وللتحرير في باب القرض، ومحكي عن المسالك، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة. ويضعفه: أنه إن أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة إلى القيمة في ذلك الوقت، فلا دليل عليه. وإن أريد عدم وجوب إسقاط ما في الذمة إلا بالقيمة، فوجوب الإسقاط بها وإن حدث يوم التعذر مع المطالبة. إلا أنه لو أخر الإسقاط بقي المثل في الذمة إلى تحقق الإسقاط، وإسقاطه في كل زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان وليس في الزمان الثاني مكلفا بما صدق عليه الإسقاط في الزمان الأول. الاستحقاق وهو فرع انقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة وإن قلنا بعدم انقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة وبقاء ذمة المثل إلى أن يصير بنفسه أو بماليته خارجيا فالاعتبار بقيمة يوم الأداء لأن الواجب أداء ما للمثل من المالية فعلا لا أداء ماله من المالية قبلا إذ الأداء ليس إلا جعل ما في الذمة خارجيا والمتحقق في الذمة بتحقق المثل فيها هي المالية الموجودة لا المالية المفروضة لانعدامها بسبب تنزل القيمة السوقية فأداء تلك المالية أداء بعناية الفرض والتقدير وأداء المالية الفعلية أداء ما لا يتوقف على الفرض والتقدير وهذا هو الفارق بين بقاء العين في العهدة إلى زمان التفريغ وبقاء المثل في الذمة إلى زمان الأداء والإسقاط، فإن العين حيث كانت شخصية وقد تلفت فلا وجود لها إلا بالفرض ولا مالية لها إلا بالفرض بخلاف المثل فإنه كلي لا يتوقف اشتغال الذمة به حدوثا وبقاء على وجود شئ يطابقه خارجا فلا تلف له فماليته حال الأداء مالية متحققة لا مفروضة فيجب أدائها في الخارج. (ص ٩٤) * (ص ٣٧٦، ج ١)