تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٧
[... ] استظهار كونه كذلك حال إسناد الفعل إليه فكذا في الاية فإن المثل أضيف إلى بما اعتدى به الضامن والمالية التي اعتدى بها الضامن بحيث كان اعتدائه مقتضيا لتغريمه لا لتكليفه بالأداء هي المالية حال اعتدائه بالاتلاف فلا يقتضي تعلق الأمر بالاعتداء بالمثل لكون المماثلة بلحاظ حال اعتداء المكلف بالاعتداء. وأما إذا قلنا بانقلاب عهدة العين عند تلفها إلى ذمة المثل في المثلي وإلى ذمة القيمة في القيمي فمقتضى القاعدة اشتغال الذمة بمالية العين التي لها التغريم لا المالية قبلا ولا المالية الغير المتحققة لها إلا بالفرض والتقدير فكأن خصوصيات العين تلفت وحيثية ماليتها بقيت باعتبارها في ذمة الضامن فسائر أنحاء المالية إما غير تالفة من ناحية تلف العين بل لو كانت باقية لم تكن لها تلك المالية ولا تغريمها وأما غير ثابتة للعين حقيقة بل فرضا وتقديرا فاشتغال الذمة بكل منها يحتاج إلى دليل لا بحقيقة تدارك المالية التالفة بل بعناية أخرى أجنبية عن مقتضيات التغريم وقد عرفت دلالة الاية على ذلك بناء على استفادة التفصيل منها. وأما في المثلي المتعذر مثله فإن قلنا بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة فتارة نقول بأن اعتبارها اعتبار ذمة مالية العين وأخرى اعتبار ذمة مالية المثل فإن قلنا بالأول نظرا إلى ما ذكرنا مرارا ان هذه الاعتبارات في باب التضمينات والتغريمات بعنوان تدارك ما دخل في العهدة بسبب وضع اليد عليه فمقتضى تدارك مالية العين التالفة بتلف العين هو ملاحظة قيمة العين يوم تلفها وإن قلنا بالثاني نظار إلى أن اعتبار ذمة القيمة حينئذ لا بعنوان التغريم بل بمعنى حفظ مالية ما يتعذر تدارك العين به وهو المثل فالمماثل في الحقيقة والمالية حيث يتعذر أدائه وجب أداء ماليته واشتغلت الذمة بهذه المالية التي يجب أدائها بأداء المثل الذي هو في الذمة فحينئذ يناسب اشتغال الذمة بمالية المثل حين انقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة وهو على التحقيق حال التعذر لأنه الموجب للانقلاب لا المطالبة لأن المطالبة بالمالية فرع