تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٢
لأن المتيقن أن دفع القيمة علاج لمطالبة المالك، وجمع بين حق المالك بتسليطه على المطالبة وحق الضامن بعدم تكليفه بالمعذور أو المعسور، أما مع عدم المطالبة فلا دليل على سقوط حقه عن المثل. وما ذكرناه يظهر من المحكي عن التذكرة والإيضاح، حيث ذكرا في رد بعض الاحتمالات الاتية في حكم تعذر المثل ما لفظه: إن المثل لا يسقط بالإعواز، ألا ترى أن المغصوب منه لو صبر إلى زمان وجدان المثل ملك المطالبة به؟ وإنما المصير إلى القيمة وقت تغريمها، إنتهى. لكن أطلق كثير منهم الحكم بالقيمة عند تعذر المثل، ولعلهم يريدون صورة المطالبة، وإلا فلا دليل على الإطلاق. ويؤيد ما ذكرنا: أن المحكي عن الأكثر في باب القرض: أن المعتبر في المثل المتعذر قيمته يوم المطالبة، نعم عبر بعضهم بيوم الدفع، فليتأمل. وكيف كان، فلنرجع إلى حكم المسألة (١١٨) (١١٨) الايرواني: لازم ما استظهرناه من الاية - أعني المماثلة في الاعتداء دون المعتدى به وأن ذلك يكون بأخذ القيمة - هو أن الواجب من القيمة في المقام وفي القيميات هو أعلى القيم من حين وضع اليد على العين إلى زمان تلفها لأن اعتداء المعتدى لما كان مستمرا من زمان وضع اليد عن العين إلى زمان تلفها ومن جملة ذلك زمان ارتفاع القيمة فهو معتد في هذا الزمان بالقيمة العالية واعتدائه بمثل ما اعتدى به في هذا الحال هو الأخذ بالقيمة العالية. نعم، مادام المثل ميسورا في المثليات كفى دفع المثل بأي قيمة كان فإذا تعذر المثل يرجع إلى حكم الاية. وحكم الاية ما ذكرناه دون قيمة يوم الضمان أو يوم