تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٨
[... ] دراهم بنقد معروف فليس له الا ذلك النقد، ومتى كان له دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فانما له الدراهم التى تجوز بين الناس. ونحن نقول مع قطع النظر عن الاخبار وامكان الجمع بينها وعدمه ان مقتضى القاعدة عدم الفرق بين الصفات الداخلية والخارجية في الضمان، الا إذا رجعت الصفة الخارجية الى تفاوت الرغبات، أي القيمة السوقية، من غير فرق بين ان يكون الموصوف بها مضمونا بالعقد أو باليد والاتلاف، فان الاوصاف وان كانت تابعة ولم تدخل تحت الى والعقد مستقلا الا انها تدخل تحتهما للشرط الضمني، أو الصريح كما في باب العقود، أو تبعا كما في باب اليد ونحوه. ومجرد كون الوصف خارجيا كرواج السلطان الموصوف به لا يوجب خروجه عن تحت الضمان، فان الرواج نظير كون المال في محل كذا أو زمان كذا التى بها تتفاو ت مالية الاموال، بل لا شبهة ان الاعتبار ليس بذات النقد من حيث هو، بل برواجه عند الناس، وهذا بنفسه خصوصية في المال من غير جهته السوقيه وتفاوت الرغبات، فان كل صفة وان رجع دخلها في الموصوف في الحقيقة الى الزغبة التى بها يتغير سعر السوق حتى مثل كتابة العبد الا انه لا شبهه ان في مقام الاعتبار فرق بين الرواج، ان كون المال في محل كذا وزمان كذا وبين القيمه السوقية، فعدم التزامنا بضمان زيادة القيمة السوقية لا يلازم الالتزام بعدم ضمان الرواج وصفة كونه في محل كذا. هذا ما تقتضيه القاعدة. واما جمع الصدوق فحاصله ظاهرا انه لو كان الدراهم السابقة بقيمة الدراهم الرائجة فله الدراهم السابقة، والا فله الدراهم الاحقة. ولا يمفى ان هذا التفصيل لا يظهر من الاخبار، بل مفروض السؤال ان السابقة ساقطة عن درجة الاعتبار وان لم يخرج عن القيمة لكونه ذهبا أو فضة.