تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٧
مضافا إلى الخبر الوارد في أن الثابت في ذمة من اقترض دراهم وأسقطها السلطان وروج غيرها، هي الدراهم الأولى (١١٠). (١١٠) الايرواني: إسقاط الدراهم وترويج غيرها لا يقتضي حصول نقص في ماليتها فضلا عن سقوطها عن المالية بل ربما كان السلطان بنفسه يشتريها بقيمتها الأصلية وكان الفرض من المنع إسقاطها عن الرواج وعن جعلها أثمانا في المبايعات. (ص ٢٢١) النائيني (منية الطالب): وذهب بعضهم الى أنه مضمون، فلابد من رد ما يساوى القيمة السابقة، فيرد من الرائجة لو كانت في الوزن والقيمة مساوية للسابقة، كما قد يتفق نادرا أو من غير الجنس لو كان بينهما تفاوت حتى لا يلزم الربا. ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار في المسألة. ففى مكاتبة يونس الى أبي الحسن الرضا عليه السلام: انه كان لي على رجل عشرة دراهم، وان السلطان اسقط تلك الدراهم، وجاءت بدراهم اعلى من تلك الدراهم الاولى، ولها اليوم وضيعة فاي شئ لي عليه، الاولى التى اسقطها السلطان، أو الدراهم التى اجازها السلطان، فكتب عليه السلام: (لك الدراهم الاولى). وعت العباس بن صفوان قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل، وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت، ولا يباع بها شئ، الصاحب الدراهم الدراهم الاولى، أو الجائزة التى تجوز بين الناس؟ فقال: (لصاحب الدراهم الدراهم الاولى). هذا مدرك المشهور، ومدرك غيرهم: مكاتبة اخرى من يونس، قال: كتبت الى الرضا عليه السلام: ان لى على رجل ثلاثه آلاف درهم، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها، أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب الى (لك أن نأخذ ممه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس). وفي الوسائل، عن الصدوق: ان الحديثين متفقان غير مختلفين، فمن كان له عليه