تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٥
وأيضا، فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصانا فاحشا، فمقتضى ذلك عدم وجوب إلزام المالك بالمثل، لاقتضائهما اعتبار المماثلة في الحقيقة والمالية، مع أن المشهور - كما يظهر من بعض - إلزامه به وإن قوى خلافه بعض، بل ربما احتمل جواز دفع المثل ولو سقط من القيمة بالكلية وإن كان الحق خلافه. فالفرض: ان المشهور بناء على مسلكهم لا يمكنهم الاستدلال بالدليلين ولا يمكن الاستدلال على مسلكهم بهما فلا تغفل. (ص ٩١) * (ص ٣٦٦، ج ١) (١٠٨) الطباطبائي: نمنع أن مقتضى الدليلين عدم الالزام بالمثل إذ المعتبر في البدل والعوض المفهومين من الأدلة والمماثلة المستفادة من الاية إنما هو من حيث الصفات والكيفيات لا من حيث المالية فحال نقصان قيمة المثل حال نقصان قيمة العين مع بقائها فإنه لا يكون ضامنا لنقصان القيمة السوقية بلا إشكال والحاصل: أن نقصان قيمة المثل لا يخرجه عن صدق البدلية والمماثلة كما لا يخفى وسقوط قيمته كسقوط قيمة نفس العين مع بقائها ثم على فرض عدم الالزام بالمثل نمنع الانتقال إلى القيمة بل الواجب رد المثل وتدارك النقصان كما لو قلنا بذلك في العين مع بقائها، فتدبر. (ص ٩٧) الاصفهاني: هذا إذا كانت المماثلة مطلقة من جميع الجهات لكنه قد مر عدم تعينها بل الظاهر المماثلة من حيث الحقيقة مع حفظ المالية تحقيقا للتغريم والتضمين بالمال فلا يكون مقتضى الاية مخالفا لمسلك المشهور. نعم الالتزام بكفاية المماثلة من حيث الحقيقة ولو مع سقوط المثل عن المالية رأسا فهو غير صحيح وإن قلنا بأن الاية ناظرة إلى المماثلة من حيث الحقيقة فقط فإنها المسائلة العرفية في كل شئ لأن اعتبار المالية ليس من حيث دخلها في المماثلة، بل من حيث ان الاية في مقام التحريم ولا يتدارك المال إلا