تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥
[... ] وجوده ووجوده غير مقوم لمفهومه ومعناه فضلا عن علل الوجود ومباديه. الثالث: انه قد حقق في الاصول الانشاء والاخبار من وجوده استعمال اللفظ في معناه مثلا مفهوم ملكت هي النسبة الايجادية المتعلقة بالملكية واللفظ المذكور وجود له بالجعل والمواضعة فتارة يتمحض استعمال اللفظ في معناه بحيث لا يقصد الا ثبوت تلك النسبة الخاصة ثبوتا عرضيا بتبع ثبوت اللفظ فيكون انشاء واخرى يقصد باستعماله الحكاية عن ثبوت تلك النسبة في الخارج فيكون اخبارا وليس معنى الانشاء ايجاد المعنى بالذات في الخارج بالية اللفظ لانه غير معقول لان الوجود الخارجي لك معنى سواء كان مقوليا أو اعتباريا يتوقف على مبادى تلك الوجود ويستحيل وجوده الخاص به في نظام الوجود بمجرد اللفظ فقد كما انه ليس معنى الانشاء ايجاد المعنى في النفس فان وجوده النفساني الادراكى لا يتوقف على التلفظ به حتى يوجد به بل المعقول من الانشاء هو الاجاد العرضى التابع لوجود لفظه بالذات كما فصلنا القول فيه في محله واما الوجود الاعتباري المقابل للوجود الحقيقي فهو متقوم باعتبار معتبره لما يترتب عليه من الاثار شرعا وعرفا والوجود الانشائى بالنسبة الى الوجود الاعتباري كالسبب، بالنسبة الى مسببه بمعنى ان البايع بقوله بعت الانشائى يتسبب الى تحصيل المكلية المعتبرة باعتبار الشرع أو العرف الان له انشائه عين اعتباره كما توهم لما عرفت من ان الوجود الانشائى لا ينفك عن استعمال اللفظ في معناه عند عدم قصد الحكاية والوجود الاعتباري قائم بمعتبره بالمباشرة وقائم بالبايع مثلا بالتسبب إليه بما جعله الشارع أو المعرف سببا محصلا لاعتباره فمع عدم استجماع الشرائط ليس الموجود من البايع الا التمليك الانشائى ومع استجماعه لها يوجد منه الوجود الاعتباري المتولد من الموجود الانشائى فتدبر جيدا ومنها ان الوجود الاعتباري العارض للمعنى مقوليا كان اولا متقوم باعتبار المعتبر واعتباره عين ايجاده فهو من افعاله المباشرية ولا يعقل التسبب الى اعتبار نفسه بقوله أو فعل نعم