تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٢
[... ] وبالجملة: الأصل هو المثلية إما للاستصحاب أو لما أفاده المصنف: من أنه مقتضى الأدلة الاجتهادية، خرج منه ما علم أنه قيمي، بل بالتأمل فيما ذكرنا ظهر أن في القيمي أيضا نفس المال هو بنفسه في الذمة ويقوم يوم المطالبة. وسيجئ في الأقوال في القيميات ما يوضح ذلك. (ص ٢٨٩) الايرواني: إن كانت الغاية في عموم اليد خصوص أداء العين لا ما يعمها والمثل أو القيمة كان مفاده حكما تكليفيا محضا ولا يبقى التكليف بالأداء بعد تلف العين، لعدم التمكن من أدائها وإن كان مفاده الضمان كانت الغاية لا محالة هو دفع البدل فلا يتوجه ما قربه من الاستدلال. (ص ٩٧) الاصفهاني: لا يخفى عليك أن دفع البدل إما بواسطة انقلاب عهدة العين بتلفها إلى ذمة المثل والقيمة كما عليه المشهور، بل المصنف في ظاهر كلامه أو بواسطة سقوط عهدة بالبدل عند تلف العين كما يسقط بأدائها عند وجودها أو بواسطة أن وجوب دفع البدل من أحكام عهدة العين شرعا وعرفا ولو مع بقاء عهدة العين أبدا لكونها مغياة بغاية قد امتنعت فيمتنع سقوط العهدة المغياة بها فإن قلنا: بالأول فسقوط عهدة العين التي هي مفاد عموم على اليد قطعي لا شك في بقائها كي يتمسك بالعموم تارة وبأصالة بقاء العهدة الثابتة أخرى، بل وجوب دفع البدل ثابت بدليل اخر والمفروض دوران الواجب بين المتباينين وإن قلنا بالثاني فسقوط العهدة في نفسه وإن كان قابلا للشك إلا أن التخصيص ليس بعنوان ما يختاره المالك حتى يقال: أن التخصيص به والخروج عن العهدة به مقطوع به وبغيره مشكوك فيتمسك بالعموم أو بالأصل، بل التخصيص بأحد أمرين من المثل أو القيمة فأمر المخصص دائر بين المتباينين فلا مجال للتمسك بالعموم كما أنه لا مجرى لأصالة بقاء العهدة بغير ما يختاره المالك لما مر من: أنه لو دفع المثل