تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٨
[... ] في مثلية بعض الأشياء وقيميته، كاشفا عن اختلافهم في المعنى، وسعة دائرته وضيقها، لاحتمال أن يكون الاختلاف، للاختلاف في التضييق وصدق ذاك المعنى عليه، وعدم صدقه، فافهم وكيف كان فتعريف المشهور بأنه مما يتساوى أجزائه بحسب القيمة لا يعم كثيرا من المثليات، مثل المسكوكات، وسائر المصنوعات المشتبهات، كالساعات، والظروف، والالات الفرنجية، حيث ان كل واحد منهما يكون مثليا، وليس مما يتساو أجزائه بحسب القيمة، فالأولى تعريفه بما كثر أفراده التي لا تفاوت فيها بحسب الصفات المختلفة، بحسب الرغبات. (ص ٣٤ و ٣٥) النائيني (منية الطالب): لا يخفى أن التعاريف المذكورة للمثلي والقيمي كلها تقريبية، ولم نظفر على تعريف جامع مانع كما يظهر بالتأمل فيها، والأجود منها ما يستفاد من تعريف المصنف قدس سره بأن المثلي ما لا يتفاوت أفراد نوعه أو صنفه، ولا يتميز كل فرد منه من الاخر بحيث لو امتزج الفردان منه كمنين من الحنطة الخاصة الكذائية من مالكين حصل الشركة القهرية. بل لا يبعد أن يقال: كل ما صح المسلم فيه فهو مثلي، والقيمي ما يتفاوت صنفا، ولا يشترك فرد مع اخر في جميع الصفات، ولا يصح السلم فيه بحيث يتميز المسلم فيه. ثم المتيقن من المثلي بحيث لم يكن للضامن إلزام المالك بالقيمة ما كان له قيود أربعة: الأول: أن يكون تساوي الصفات والاثار بحسب الخلقة الألهية كالحبوبات. وأما ما كان متساويا بحسب الصناعة البشرية فهو محل خلاف. فبعضهم عد المسكوكات قيميا، ولعل وجهه أن المادة والهيئة وجدتا بوجود واحد في المماثل بحسب الخلقة الألهية، وكلاهما ملك لشخص واحد، بخلاف المماثل في الصنع بالمكائن فإن المسكوكات وكذلك الأقمشة المصنوعة في هذه الأزمنة وإن لم