تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٦
وأضعف من ذلك رده بصحيحة أبي ولاد المتضمنة لضمان منفعة المغصوب المستوفاة، ردا على أبي حنيفة القائل بأنه إذا تحقق ضمان العين ولو بالغصب سقط كراها، كما يظهر من تلك الصحيحة. (٧٣) نعم، لو كان القول المذكور موافقا لقول أبي حنيفة في إطلاق القول بأن الخراج بالضمان، انتهضت الصحيحة وما قبلها ردا عليه (٧٤). هذا كله في المنفعة المستوفاة، وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء، فالمشهور فيها أيضا الضمان (٧٥). بلا تعيين ما هو المراد منها، إلا أن يقال إن صحيحة أبي ولاد تقتضي عدم عموم الرواية لمورد الغصب والعام المخصص حجة فيما بقي فيؤخذ بها في المقبوض بالعقود الفاسدة كما صنعه أبو حمزة. (ص ٩٦) (٧٣) الاصفهاني: مضافا الى ان: المنشأ لهذه الملازمة (المدعاة من القائل وهو بين ضمان العين ومجانية المنافع) ما عرفت من ان الاقدام على ضمان العين مستلزم لمجانية المنافع وهذا انما يكون في البيع واما الاجارة فيها على تضمين المنافع دون العين، ومورد الصحيحة اجازة البغل فمثل الاجارة خارج عن مورد كلام هذا القائل، كما انه خارج عن مورد المرسلة بناء على هذا المعنى. (ص ٨٨) * (ص ٣٥٤، ج ١) (٧٤) الطباطبائي: كما أنهما ينتهضان للمعارضة مع المرسلة فإن ظاهره موافق لقول أبي حنيفة كما عرفت. (ص ٩٦) (٧٥) الطباطبائي: هذا هو الأقوى بمعنى: أن حالها حال العين لقاعدة الاتلاف فإن الاستيلاء على العين ومنع المالك عن الانتفاع بها تفويت لمنافعها ويصدق عليه الاتلاف عرفا ولذا نحكم بالضمان لها في الغصب ودعوى: أن ذلك إنما هو بإذن المالك مدفوعة بما يدفع