تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٥
وأما توهم: أن هذا بإذنه حيث إنه دفعه باختياره (١)، فمندفع: بأنه إنما ملكه إياه عوضا، فإذا انتفت صفة العوضية باعتبار عدم سلامة العوض له شرعا، والمفروض أن كونه على وجه الملكية المجانية مما لم ينشئها المالك، وكونه مالا للمالك وأمانة في يده أيضا مما لم يؤذن فيه، ولو أذن له فهو استيداع جديد، كما أنه لو ملكه مجانا كانت هبة جديدة. هذا، ولكن الذي يظهر من المبسوط: عدم الأثم في إمساكه، وكذا السرائر ناسبا له إلى الأصحاب، وهو ضعيف، والنسبة غير ثابتة، ولا يبعد إرادة صورة الجهل، لأنه لا يعاقب. (٢) قلت: هذا الأشكال يرد على فرض كون خروج التسليط المجاني عن عموم الحكم بالضمان بقاعدة على اليد بالتخصص بأن يقال بكون مورد قاعدة على اليد مخصوصا بما إذا كان قهر على المالك إذ حينئذ لا نظر للقاعدة على ما لا قهر على المالك في الأخذ منه كما في موارد تحقق التسليط مجانا، وأما على فرض كون خروجه بالتخصيص كما هو الظاهر لكون الأخذ أعم من الأخذ على نحو القهر كما في مثل أخذ الوديعة والأمانة فلا وقع لهذا السؤال أصلا، وذلك لأن المستفاد من دليل على اليد حينئذ حكمان أحدهما الضمان والاخر وجوب الرد. وتخصيص الأول بمخصص لا يستلزم تخصيص الثاني أيضا بعد أن لم يرد عليه مخصص فحينئذ فاللازم الاقتصار في التخصيص على مقدار ورود الدليل عليه. (ص ٣٢٦)