تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٤
لأن أثر الضمان إما من الأقدام على الضمان، والمفروض عدمه، وإلا لضمن بصحيحه، وإما من حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة، والمفروض أنها لا تؤثر شيئا. (٥٠) (٥٠) الطباطبائي: هذا الوجه إنما يتم إذا كان الضمان ناشئا من العقد ومسببا عنه، بحيث لا مقتضى له غيره، إذ حينئذ يصح أن يقال: إذا لم يكن الصحيح مقتضيا للضمان فالفاسد الذي لا أثر له أولى بعدم الاقتضاء والمفروض أن سببه منحصر فيه. وأما إذا كان المقتضي له غير العقد من اليد والتصرف فلابد أن يكون عدم الضمان في الصحيح من جهة اقتضاء العقد للعدم ولا يلزم من اقتضاء الصحيح للعدم أن يكون الفاسد كذلك، كما هو واضح. ومن المعلوم: أن الأمر كذلك بمعنى أن المقتضي ليس هو العقد حسبما عرفت سابقا أيضا، بل الموجب له هو اليد وحينئذ فلا يتم الوجه المزبور. وبالجملة: فغاية الوجه المزبور ان العقد الفاسد لا يقتضي الضمان كما أن صحيحه أيضا لا يقتضيه وهذا القدر المشترك لا يكفي في الحكم بالعدم بعد وجود مقتض اخر وهو عموم على اليد. (ص ٩٥) الاصفهاني: قول شيخ الطائفة قدس سره: (فكيف بفاسده) إذا حمل على التعجب كفاه مجرد الاشتراك في العلة، فان الاختلاف في المعلول مورد التعجب، وهذا هو الظاهر الموافق لمسلك الشيخ قدس سره حيث انه يقول بالضمان في مورده من باب الاقدام. واما إذا حمل على ارادة الاولوية، فمقتضى العبارة اولوية الفاسد بعدم الضمان من الصحيح لا من غيره، وظاهر توجيه المصنف قدس سره اولوية فاسد ما لا يضمن بصحيحه من فاسد ما يضمن بصحيحه بعدم الضمان، الان ما ذكره قدس سره ليس الا ان الصحيح ربما يقتضى الضمان للاقدام والامضاء، وفاسده لا يقتضى الضمان لعدم الاقدام على طبيعي العوض، وعدم امضاء الخاص المقدم عليه، فإذا كان فاسد ما يضمن بصحيحه مع ترقب الضمان