تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨٨
فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الإتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كل عقد، لا بسبب التلف. (٤٣) العين تخرج عن المالية شرعا بحكم الشارع بوجوب إتلافها لكن يرده أنه لو صح ذلك كان المالك هو المتلف لماله بإعطائه للحرم فلم يكن وجه لضمان المحرم له، إلا أن يقال: إن القابض المحرم مشارك في الاتلاف بتسلمه للمال. (ص ٩٥) (٤٣) الطباطبائي: هذا لا يتم في صورة علم الدافع فإنه حينئذ يعد من التلف لماله بدفعه إلى من هو مكلف بإتلافه فلا وجه لاستقرار القيمة في ذمته خصوصا إذا كان جاهلا بأنه صيدا أو بالحكم، ثم استقرار القيمة فرع خروج العين عن ملك مالكها ويمكن منع ذلك بمجرد الاعارة ولذا يجوز له أن يأخذها من غير أن يدفعها إليه المستعير بل مع دفعه لها إليه جاز له أخذها وإن حرم على المستعير. بل نقول: بعد الأرسال أيضا لا تخرج عن ملكه ويكون الضمان من باب الحيلولة إلا إذا صارت بحيث يعد تلفا. (ص ٩٥) الاصفهاني: ان الوجه في الضمان من حيث وجوب الارسال المعدود اتلافها امور كلها مخدوشة. ومنها: انة وجوب ارساله يمنع عن دخول العين بشخصيتها في العهدة لامتناع ادائها شرعا، فاسقط الظارع احترامها من حيث شخصيتها المقتضى لرده الى مالكه، فاحترامها من حيث ماليتها على حالها وقد مر سابقا: ان قاعدة احترام مال المسلم قاعدة برأسها، وهي مقتضية لتدارك المال لما هو مال، ولعله إليه يؤول ما عن المصنف العلامة قدس سره في المتن من: (انه يستقر عليه القيمة لا العين)، لا ان وجوب الاتلاف بما هو وجوب سبب الضمان يقتضى الضمان حال الوجوب، فان الاتلاف مضمن لا وجوبه، نعم، ايجابه كاشف عن استقرار القيمة قبل التلف والاتلاف، وان كان بين صدر العبارة وذيلها تناف واضح. والجواب: ان قاعدة الاحترام بعد تسليمها لا تقتضي الا التدارك عند الاتلاف أو التلف، لا عند وجوب الاتلاف للضمان لاشبة فيها لا حاجة فيها. الى قاعدة